حسن عبد العظيم، المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي: «للأكراد الحق في حلمهم القومي»

يشغل حسن عبد العظيم (مواليد 1932) موقع الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي والمنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي التي أُسست في دمشق في 30 حزيران (يونيو) 2011 .

يقيم عيد العظيم في دمشق ويعمل كمحامي.

في لقاء مع «كردووتش» يعرض عبد العظيم مقاربته لحل المسألة الكردية في سوريا.
سيد عبد العظيم، ورد في البيان التأسيسي لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي أن من الضروري إيجاد حل عادل للمسألة الكردية.

ما معنى ذلك؟

الشأن الكردي هو بالنسبة لنا شأن وطني من الدرجة الأولى.

ويجب علينا جميعا أن نتساوى في الحقوق والواجبات.

هذا هو هدفنا الأساسي.

المطلب الأهم بالنسبة للأكراد هو الاعتراف الدستوري بهم كقومية ثانية في سورية.

كيف ترى ذلك؟

يعيش في سوريا 27 مليون نسمة.

الأكراد يشكلون منهم 10 إلى 15 بالمئة.

إنهم مكون أساسي من مكونات الشعب السوري.

وفي خمسينيات القرن الماضي لم يسد لدى الأكراد شعور بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

لن يشعر الكردي بأي قمع أو إهمال إذا ما تأسست في سورية دولة ديمقراطية.

إن التعامل الشوفيني مع الأكراد هو ما سبب مشاعر الاضطهاد هذه.

وعليه فلا بد من أن يضطلع القوميون العرب بهذه المسألة وأن يعتبروها قضيتهم أيضا.

يجمعنا بالأكراد تاريخ و مصير واحد.

ولن يكون هناك أي فرق بينهم و بين العرب إذا ما توفر مناخ ديمقراطي وأخوي في البلاد.

هل سينص الدستور السوري الجديد على أن الأكراد هم القومية الثانية في سورية؟

هذا سيقرر في وقته.

نحن في هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي تحدثنا عن المسألة الكردية بناء على طلب من الأكراد.

سوف نناقش كل القضايا في الوقت المناسب، فنحن لا نمثل كل الشعب السوري

ماهي رؤيتكم الخاصة أو رؤية حزبكم؟

كما قلت، كل شئ سيقرر في وقته الصحيح.

المهم الآن أن نناضل من أجل إنجاز تحول ديمقراطي وطني ومن أجل دستور جديد يحصل على أساسه كل المواطنون – ومن بينهم الكرد – على نفس الحقوق.



الحديث عن المسألة الكردية يتضمن عادة الحديث عن حقوق الأكراد الثقافية.

ما هو تصورك عن ذلك؟

لدى الأكراد فولوكلورهم ولغتهم وثفاقتهم الخاصة.

كل ذلك يجب أن يقدم له الدعم.

ويجب أن يكون للأكراد مدارسهم الخاصة.

وعلى الدولة أن تدعم ذلك ماليا.

كما يحتفل الأكراد أيضا سنويا بعيد النوروز.

علينا أن نشاركهم ونحتفل معهم.

للأكراد الحق أيضا بإعلامهم الخاص.



شيئان لا ينفصلان عن الثقافة الكردية: العلم الوطني الكردي ومصطلح كردستان كتسمية لبلاد الأكراد.

لماذا يثير هذان الرمزان مخاوف الكثير من السوريين؟

للأكراد الحق في حلمهم القومي.

وليس أحد أن يحرمهم منه.

ليس لدينا الحق أن نسلب من الأكراد حلمهم بدولة كردستان.

إلا أن هذا شيء والواقع شيء آخر.

علينا الآن أن نعمل سوية من أجل التغيير في سوريا دون تأثير خارجي.

نحن العرب لدينا أيضا حلم قومي عن وحدة الأمة العربية.

إلا أنني غير مستعد لتحقيق حلمي على حساب الأكراد ورغما عنهم.

أعتقد أن الوحدة الوطنية أهم من الوحدة القومية الآن.



كيف سيتم التعامل مع تبعات سياسات التعريب، مثلا مع نتائج مشروع «الحزام العربي» والذي في إطاره نزعت ملكية أكراد وهجر الكثير منهم؟

لابد من تشكيل لجان تعنى بدراسة كل هذه الملفات.

يجب أن يسترد الأكراد حقوقهم كاملة.

المشكلة هي مشكلة وطنية عامة وليست كردية فقط.

كردووتش، 19 آب (أغسطس) 2011  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…