زانستي جومي
كنت قد كتبت في مقالة سابقة بأن مشروع المؤتمر الوطني الكردي كان مطروحا منذ عام 2003 و لكن هيهات و الحركة من عقد مثل هذه المؤتمرات في زمن السلم و عدم وجود ضغوط من المثقفين و الكتاب , الذين هم متهمون في هذه الأيام بأقلام البائسة و اليائسة و حتى المأجورة إن استطاعوا أن يقولوها كانوا قد فعلوها .
و لكن أن تصدر بيانات متناقضة و أيضا تتهم فيها المثقفين و الكتاب الذين يبدون أرائهم و مواقفهم من الذي يجري على الساحة الكردية و الساحة الوطنية السورية بأنهم أقلام بائسة و يائسة و لهم أهداف و غايات غير نبيلة و بذلك يريدون النيل من وحدة الحركة الكردية و خاصة العبارة التي وردت في البيان بمعنى (إن اتفقنا أو لم نتفق) لا نستطيع إرضائهم فما الذي يريدون أصحاب هذه الأقلام المأجورة إذا .
و أيضا البيان الذي صدر بشأن ضرب السيد شيركو من إحدى التنسقيات الكردية في القامشلي و الذي اتهمتم فيها السيد مارسيل مشعل تمو مباشرة قبل كشف الحقيقة و ملابسات الجريمة بالأدلة و البراهين و دون الانتظار إلى مجريات التحقيق .
أما في البيان الثاني بشأن ضرب السيدين محمود والي و محمد يوسف برو المعروفان بنشاطهما الاحتجاجي لم تبينوا من هم الذين قاموا بهذا الفعل الشنيع و القذر و خاصة في هذه المرحلة الحساسة إن هكذا أعمال لا تخدم سوى أجندة الأجهزة الأمنية و الشبيحة و هي التي تريد أن تصل في نهاية المطاف إلى الاقتتال الداخلي بغض النظر من هو الشبيح .
على الرغم تدرون من هو الفاعل , أو على أقل تقدير من هو ورائهم و ما هي دوافعهم .
لأن كان هناك أكثر من بيان و تصريح أخر من منظمات و كتل و تنسيقيات تتهم فيها مباشرة و بالأدلة الدامغة عناصر من حزب p-y-d رغم ذالك لم تتطرقوا في بيانكم المؤرخ بتاريخ 1082011 إلى شيء لماذا ؟
بعض الأوقات كنا و ما زلنا نتهم الدول الكبرى و منها الولايات المتحدة الأمريكية الكيل بمكيالين بشأن القضايا الشرق الأوسطية و العالمية في المحافل الدولية, و استعماله حق الفيتو أكثر من مرة لرعاية مصالحها و علاقاتها مع الدول الصديقة أو التي تعيش ضمن فلكها السياسي .
لا أدري إن كان هذا اتهام أو حقيقة يعلمها الجميع إن المكاييل كثيرة و حتى أحزابنا الكردية تكيل بها و في شهر واحد و الموضوع واحد و الهدف واحد قد يجوز أن تكون الغاية واحدة أيضا و لكن ما هي المصالح التي أرادت من خلالها الأحزاب الكردية حمايتها و المحافظة عليها في سبيل التشهير بأحد الأحزاب دون الحزب الأخر فهذا الذي لا اعرفه.
ولكن عفوا سمعت من احد قيادي الحركة يجب احتوائهم و أن نتعامل معهم لان المرحلة تتطلب التكاتف الكردي و توحيد الكلمة أمام النظام الأمني و المعارضة الوطنية , لكن في المستقبل ستكون هناك شبيحة كردية بكل ما تعني الكلمة و حينها لا تكفي الندم .
أسأل القارئ الكريم و جميع الوطنيين دون قيادي الحركة هل هذا الرأي بائس و يائس و مأجور و يخدم الأجندة الأمنية المخابراتية أم مجرد رأي مثل الكثير من الآراء و المواقف التي يطرحها الكتاب و المثقفين المستقلين , هل اخترتم أنتم يا قيادي الأحزاب الكردية الوقت المناسب لشن هجمتكم عل المثقفين و الكيل بمكيالين , و لكن اعتقد بأن أخذتم بالمثل العربي (أهل مكة أدرى بشعابها) و أنتم تدرون و غيركم لا و هذا واضح من خلال انتقائكم و دعوتكم للوطنيين إلى المؤتمر الوطني الكردي المزمع عقده قريبا .






