مقالات

الدين والمعتقد لا يلغي الانتماء القومي

خالد حسو*

ما كتبته في بعض الأحيان حول الكورد والديانة الإيزيدية ليس أكثر من محاولة لتوضيح حقيقة راسخة، وهي أن الدين والمعتقد حق شخصي وأصيل لكل إنسان، ولا يمكن أن يكون الاختلاف في الدين سببًا لنفي الانتماء القومي أو طمس الهوية والتاريخ.

فالانتماء القومي والتاريخ والهوية لا يلغي أحدها الآخر، بل تتكامل في تشكيل وعي الإنسان وذاكرته. والكورد، على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم، تجمعهم روابط التاريخ والثقافة واللغة والذاكرة والهوية القومية. وهذا التنوع الديني والثقافي والتاريخي هو جزء من غنى المجتمع الكوردي وجماله، وليس سببًا للفرقة والانقسام.

وطبيعة المجتمع الكوردي، في جوهرها، تقوم على الاحترام والمودة والتعاون والتكافل والتعايش المشترك، وعلى قبول التنوع الذي شكّل عبر التاريخ جزءًا أصيلًا من حياة الشعب الكوردي.

أما محاولات زرع الفتن والكراهية والتحريض بين أبناء الشعب الواحد، فهي سلوكيات فردية لا تعبّر عن روح المجتمع الكوردي ولا عن قيمه الأصيلة.

ومثل هذه الأصوات موجودة، للأسف، في كل الشعوب والمجتمعات والقوميات؛ لكنها تبقى حالات محدودة لا يجوز أن نحاكم من خلالها شعبًا بأكمله، ولا أن نسمح لها بتحويل التنوع الجميل إلى مصدر للخلاف والعداء.

*كاتب وحقوقي

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب