ندوة جماهيرية في منطقة (كوجرا)

بغية توضيح وبيان موقف الحركة الكردية في سوريا حول العديد من القضايا الوطنية والقومية , وبهذا الصدد أقام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )  – منظمة كوجرا – ندوة جماهيرية حضرها حشد كبير من أبناء المنطقة .

وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وشهداء الشعب الكردي .

وبعدها أدار الندوة الدكتور عبد الحكيم بشار سكرتير اللجنة المركزية للحزب , وبعد ان رحب بالحضور تناول الرفيق السكرتير وبشكل مفصل حول مجمل القضايا والمستجدات الراهنة في البلاد , وتوضيح موقف الحركة الكردية إزاء التطورات المستجدة وموقفها من الحراك الشبابي ومن النظام والمعارضة السورية .
ومن ثم أستعرض الرفيق السكرتير الثورات التي اجتاحت الوطن العربي ابتدءا من تونس فمصر ثم ليبيا وصولا إلى سوريا ,واعتبر الدكتور عبد الحكيم أن الثورة السورية مغاير تماما عن باقي الثورات في الدول السابقة  حيث اعتبر أن النموذج السوري أكثر تعقيدا من غيره ولأسباب وعوامل منها داخلية ( حيث أن سورية بلد له تركيبته السكانية المؤلفة من عدة قوميات ) وأما العامل الخارجي 🙁 فيكمن عن وجود علاقات حميمة بين سوريا وإيران وحزب الله ).
وأوضح الرفيق السكرتير بأن الاحتجاجات التي قامت في سوريا طالبت منذ بدايتها  بحقوق ومطالب شعبية مشروعة  وحينئذ جابهتها السلطات  السورية بالقمع والقتل , وعندما عجزت الآلة العسكرية من إيقافها ارتفع سقف المطالب الشعبية وصولا على شعار ( إسقاط النظام ).
ثم تتطرق الرفيق السكرتير حول المعارضة السورية مؤكدا بأنها وحتى الآن لا تعترف بمطالب الشعب الكردي والاعتراف الدستوري بوجوده القومي من خلال إقرار المعارضة وبتياراتها ان سوريا جزء من الوطن العربي
فهذا السبب يخلق انعدام الثقة بين الحركة الكردية والمعارضة السورية .
وفي نهاية كلمته أكد الرفيق السكرتير على ضرورة التسلح بالعقلانية والحذر من هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من خلال العمل السياسي واستمرار الاحتجاجات السلمية وبصورة حضارية دون وصول التصادم مع السلطة, وكما أكد على إنجاز المؤتمر الوطني الذي يعتبر ضرورة وطنية وقومية من اجل إيجاد موقف كردي موحد .
وبعدها وجهت  العديد من الأسئلة من قبل الحضور حول مجمل القضايا المتعلقة بالشأن الكردي من جهة وبالشأن السوري من جهة أخرى ,وبدوره رد الرفيق السكرتير على تلك الأسئلة وبشكل واضح ومفصل .
وفي ختام هذه الندوة وجد ارتياح جماهيري كبير وواضح إزاء إقامة  مثل هذه  الندوات التي تتيح فرصة التواصل بين الجماهير وحركته السياسية  من أجل توضيح للجماهير موقف الحركة الكردية في هذه المرحلة الراهنة والدقيقة .
منطقة كوجرا  في 10/8/2011م
هيئة الإعلام في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )
  – منظمة كوجرا –
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…