علماء حلب يستنكرون سفك الدماء على أرض سوريا ويحملون القيادة المسؤولية الأكبر

أصدر مجموعة من علماء حلب بياناً استنكروا فيه ما يحدث في سوريا من ” سفك للدماء”، حيث حمل البيان السلطات المسؤولية الأكبر تجاه هذه الأحداث، مطالبين في الوقت ذاته بـ “بتعظيم حُرُمات المساجد وعدم المساس بقدسيتها”.
وجاء في البيان الذي وقع عليه 11 من كبار علماء حلب، بينهم مفتيا حلب الدكتور ابراهيم سلقيني والدكتور محمود عكام :
بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
انطلاقاً من مسؤوليتنا أمام الله تعالى، ومن الغيرة على وطننا ووحدته، وصيانته من كل سوء، فإن علماء حلب يستنكرون وبشدّة ما يحدث على أرض الوطن الغالي من سفك ٍللدماء البريئة، وانتهاكٍ للأعراض الحصينة من أيِّ جهةٍ كانت، ويُحملّون القيادة – باعتبارها الطرف الأقوى – النصيبَ الأكبر من المسؤولية عن ذلك .
وهاهم أولاء يُناشدون أولي الأمر – وغيرهم  ممن بيدهم الزّمام – العمل على إيقاف ذلك فوراً، وإفساح المجال لممارسة حرية التعبير والرأي،ومنع الجهات التي لا تمثل الدّولة على اختلاف تسمياتها من التصدي الشرس للمتظاهرين السلميين، والكفّ عن الاعتقالات التعسفية، وإطلاق سَراح معتقلي الرأي كافة، والإسراع بتعديل الدستور – المادة الثامنة بشكل خاص -.
كما أنهم يناشدون سائر فئات الشعب الحرص على وحدة أبناء الوطن الغالي والعمل على تمتينه، والحفاظ على ممتلكات الوطن العامة والخاصة .
ونطالب الجميع دولةً وشعباً بتعظيم حُرُمات المساجد وعدم المساس بقدسيتها، سائلين المولى عز وجل لبلدنا الغالي الأمن والأمان والاستقرار و الازدهار، ولمن يكيد له الخزي والاندحار .”
حلب  7 / رمضان/1432 ه
7 / آب /2011
الموقعين على البيان هم:
الدكتور إبراهيم سلقيني و الدكتور محمود عكام مفتيا حلب، والدكتور محمد أبو الفتح البيانوني، والدكتور نور الدين عتر، والشيخ محمد زكريا المسعود، والشيخ محمد نديم الشهابي، والشيخ علاء الدين قصير، والشيخ عبد الله المسعود، والشيخ محمد الشهابي، والشيخ يوسف هنداوي، والشيخ أحمد شريف النعسان.
عكس السير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…