بيان صادر عن أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

ما تزال السلطات السورية تواصل تصعيد حملاتها القمعية ضد الاحتجاجات السلمية في مختلف المدن والبلدات السورية مستخدمة الذخيرة الحية ، كما تشدد حصارها على العديد من هذه المدن بقوى الجيش والأمن ، وفي اليومين الماضيين ازدادت العمليات العسكرية بطشا وتنكيلا بالمتظاهرين السلميين ، حيث رتل الأسلحة الثقيلة من المدافع والدبابات تجتاح كل من دير الزور وحمص وحماه وادلب وريف دمشق ، لتترك خلفها الضحايا عشرات  القتلى ومئات الجرحى والمشردين ،
 هذا فضلا على حملات الاعتقالات الواسعة التي شملت مختلف المدن السورية منها مدينة حلب وريفها بشكل واسع بينهم محمد حجي درويش عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق ، وعلا كيالي ، وكذلك دمشق وريفها بينهم الدكتور وليد البني عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الإنقاذ الوطني وولديه ، وأيضا مدينة القامشلي وبينهم : آلان فهد ، كوفان لازكين ، محمد مجدل خلو ، محمد سربست وغيرهم ، وفي الرقة طالت الاعتقالات العديد من الشخصيات بينهم الصيدلي نهاد احمد طيار و الدكتور محمود النزال/ طبيب بيطري ..الخ .

إننا في أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر بشدة كل هذه الممارسات القمعية الجائرة بحق المتظاهرين السلميين ، ندعو السلطات إلى الكف عن هذه السياسة الظالمة وسحب الجيش والقوى الأمنية إلى ثكناتها وأماكنها ، وتعويض ذوي الضحايا من الشهداء والمعتوهين ، وتوفير الرعاية الصحية للجرحى والمصابين ، والإفراج عن المعتقلين كافة ، وعودة المشردين والمهجرين إلى ديارهم وأماكن سكناهم ، ونؤكد في الوقت ذاته أن الخيار الأمني أو العسكري لم ولن يشكل أي حل للأزمة التي تعصف بالبلاد ، ولن يزيد الأمر إلا تأزما وتعقيدا ، كما لن ينال من عزيمة المحتجين والمتظاهرين بل يزيدهم إصرارا على المضي في التظاهر والاحتجاج بصدور عارية حتى تحقيق الأهداف والتطلعات الجماهيرية في التغيير الوطني الديمقراطي وضمان الحريات العامة وبناء الدولة المدنية الحديثة وتحقيق مبدأ ” سوريا لكل السوريين “.
في 8 / 8 / 2011

أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف بشار الأسد بين خياري المواجهة: الاعتذار أم إعلان الحرب؟ نتذكر جميعاً كيف أنه في آذار 2011، تعرّض أطفال في درعا للتعذيب داخل فرع أمني. كما نتذكر أن المسؤول المباشر كان رئيس فرع الأمن السياسي المدعو عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، الذي نُسب إليه تعذيب أطفال درعا، بدعوى كتابتهم على أحد الجدران عبارات تستهدف بشار الأسد. تلك الواقعة…

صلاح عمر في زمنٍ تتكاثر فيه الأقنعة كما تتكاثر الخرائط المزوّرة، وتُعاد فيه صياغة اللغة لا لتقول الحقيقة بل لتخفيها، يصبح الدفاع عن الاسم دفاعا عن الوجود ذاته. فالأسماء ليست حيادية في التاريخ، وليست مجرّد إشارات لغوية بريئة، بل هي عناوين للذاكرة، وشفرات للهوية، ومفاتيح للحق. حين يُستبدل اسم كردستان بتعابير فضفاضة مثل «أخوة الشعوب» و«الأمة الديمقراطية» و«الاندماج الديمقراطي» و«شمال…

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…