طالب النظام السوري في بيان تاريخي بإيقاف آلة القتل العاهل السعودي يعلن استدعاء السفير السعودي في سوريا للتشاور

  علن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في بيان اليوم الأحد “استدعاء السفير السعودي في سوريا” للتشاور حول تداعيات الأزمة هناك.
وقال إن “ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة العربية السعودية، وأن الحدث أكبر من أن تبرره الأسباب”.
وطالب العاهل السعودي ، النظام السوري “بإيقاف آلة القتل وإراقة الدماء، وتفعيل إصلاحات شاملة”.
وتعليقا على البيان التاريخي، قال الصحفي السعودي جمال خاشقجي إن “النظام السوري لا يستطيع أن يبدأ الإصلاح، ولكنه يريد أن يبث الرعب”.
وأضاف أن “الفرصة ماثلة أمام النظام السوري لإيقاف القتل والسماح بالتظاهر السلمي”.

وقال وزير الإعلام الأردني السابق صالح القلاب “إن العرب كانوا في انتظار هذا الموقف من المملكة العربية السعودية من عمليات القتل الذي يحدث في سوريا”.

وأوضح أنه “حدث اتصال بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري، ونصح العاهل الأردني، الأسد بالابتعاد عن الحلول الأمنية”.

وقال الناشط السوري المعارض، الدكتور حازم نهار إن “الحكمة مطلوبة، والسياسات غير الحكيمة الآن في سوريا هي التي تجر التدخل الخارجي”.

وأكد أن “الحل الأمني فشل على الأرض، وأن التظاهرات في الشارع السوري لن يتوقف”.

نص خطاب العاهل السعودي:

بسم الله الرحمن الرحيم،

إلى أشقائنا في سوريا..

سوريا العروبة والإسلام ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إن تداعيات الأحداث التي تمر بها الشقيقة سوريا والتي نتج عنها تساقط أعداد كبيرة من الشهداء الذين أريقت دماؤهم وأعداد أخرى من الجرحى والمصابين، ويعلم الجميع أن كل عاقل عربياً ومسلما او غيرهما يدرك أن ذلك ليس من الدين ولا من القيم والأخلاق.

فإراقة دماء الأبرياء لأي أسباب ومبررات كانت لن تجد لها مدخلاً مطمئناً يستطيع فيه العرب والمسلمون والعالم أجمع ان يروا من خلالها بارقة أمل إلا بتفعيل الحكمة لدى القيادة السورية وتصديها لدورها التاريخي في مفترق طرق الله أعلم أين تؤدي إليه.

إن ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة العربية السعودية فالحدث أكبر من أن تبرره الأسباب، بل يمكن للقيادة السورية تفعيل إصلاحات شاملة سريعة، فمستقبل سوريا بين خيارين لا ثالث لهما، إما ان تختار بإرادتها الحكمة او ان تنجرف الى أعماق الفوضى والضياع لا سمح الله.

وتعلم سوريا الشقيقة شعبا وحكومة مواقف المملكة معها في الماضي، واليوم تقف المملكة تجاه مسؤولياتها التاريخية نحو أشقائها مطالبة بإيقاف آلة القتل وإراقة الدماء، وتحكيم العقل قبل فوات الأوان.

وطرح وتفعيل إصلاحات لا تغلّفها الوعود، بل يحققها الواقع ليستشعرها إخوتنا المواطنون في سوريا في حياتهم كرامة وعزة وكبرياء.

وفي هذا الصدد تعلن المملكة العربية السعودية استدعاء سفيرها للتشاور حول الأحداث الجارية هناك.
دبي – العربية.نت

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…