رسالة من صحفي ألماني إلى سفير سوريا في برلين

  السيدات والسادة,
في أيار طلبت منكم تقييماً للوضع في سوريا, إلا انك لم ترد.

أعتبر ذلك جبناً.

سأعتبر المعلومات القليلة التي تصلني عبر الإعلام الألماني صحيحة, لأن حكومتك لاتسمح للصحافيين الأجانب الدخول إلى سوريا للتأكد مما يجري وكتابة التقارير الصحفية ونشرها.

وهو مايمكن أن تُروى.

هذه المعلومات تتهم بشكل صريح نظام الأسد وبأنه يرتكب المجازر الجماعية ويجب أن يتمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

كونكم تعملون في السفارة تتمتعون بالحصانة الدبلوماسية وهذا من حظكم.

كونكم تعيشون هنا, فأنكم بالتأكيد تعلمون قيمة الحقوق الإنسانية التي يجب أن يتمتع بها كل مواطن سوري أيضاً.

لذالك أدعوك بالإبتعاد عن النظام في دمشق وإغلاق سفارتها في برلين وتقديم طلب  للحصول على اللجوء السياسي في ألمانيا.
إن لم تفعل ذلك فإنك ستكون متواطأً وشريكاً للإنتهاكات الخطيرة التي تُرتكَب بحق الناس.
مصر تناقش الآن عقوبة الإعدام بحق حسني مبارك, فيمكن أن يصبح مصير حاكمكم أيضاً.
كنت مع زوجتي فصل الربيع هذا في رحلة إلى رحاب كوردستان العراق.

هناك قمنا بزيارة لأمكنة دُمِرت بالكامل على يد صدام حسين  فبشار يفعل ذلك أيضاً, إنه بالتأكيد سيلاقي نفس المصير إن عاجلاً أم آجلاً.

وأنت أمامك الوقت الكافي للابتعاد عنه.
وتفضلوا بفائق الإحترام
كلاوس كَى ربر

2.8.2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…