لنعمل معا لإنجاح المؤتمر الوطني الكردي في سوريا

لازكين ديروني

مما لاشك فيه أن كل الشعب الكردي في سوريا مع عقد مؤتمر وطني كردي شامل في سوريا ، من أحزاب و تنظيمات سياسية ومستقلين بكل فئاته وشرائحه المختلفة0 ولهذا أصبح عقد المؤتمر ضرورة ملحة من حيث المبدأ لتجميع الصف الكردي من جهة وتوحيد كلمته من جهة أخرى ، وخاصة في هذه الظروف الصعبة والحساسة التي تمر بها سوريا منذ أكثر من أربعة أشهر، وإنني أعتقد جازماً بان القرارات التي ستصدر عن المؤتمر ستكون أجوبة شافية ورداً واضحاً على كل القرارات والتصريحات التي صدرت عن مؤتمرات المعارضة السورية بخصوص حقوق الشعب الكردي في سوريا ، وستكون إثباتاً على أن الشعب الكردي في سوريا هو من سيقرر مصيره وليست أشخاص هنا وهناك لايزالون متمسكين بأفكارهم الشوفينية والعنصرية ، أو من ينادي بديمقراطية مزيفة أو أصولية إسلامية.
ولكن توجد عند المواطن الكردي المستقل مخاوف من الأحزاب و التنظيمات الكردية, و غير مطمئن من ناحيتهم, و له تساؤلات كثيرة في هذا الاتجاه, و هذه حقائق وجدت و لمست من خلال الحوارات و المشاورات الجارية حاليا في المجتمع الكردي لتشكيل الهيئات المحلية المستقلة.
و لإنجاح هذا المؤتمر و الخروج بقرارات هامة و لتكون محل ثقة الجميع ,لابد من أمرين:  
الأمر الأول : يتعلق بالأحزاب و التنظيمات الكردية التي ستكون أعمدة أساسية للمؤتمر , لأنهم أكثر تنظيما من المستقلين أولا, و لهم تجربة بهذا النوع من العمل ثانيا.

و لهذا يتوجب عليهم مسؤوليات أكثر, وقبل كل شيء النية الحسنة , والعمل الجاد و الدؤوب, سواء عن طريق عقد ندوات جماهيرية أو نشر بيانات على الانترنيت , لاغناء الأفكار و إزالة الشكوك عند المواطن الكردي.

وعدم التدخل في شؤون الهيئات المستقلة كما حصلت من بعض الأحزاب التي حاولت التأثير على تشكيل بعض الهيئات لتكوين ظل له في المؤتمر ., و إن دل هذا على شيء إنما يدل على عدم حسن النية عندهم و كأنهم يريدون من المؤتمران يكون وسيلة لإنقاذهم من وضعهم المحير الذي هم فيه منذ بدء الاحتجاجات في سوريا حتى الآن و عدم قدرتهم على إعلان موقف واضح و صريح للقيام بخطوات عملية ترضي الشارع الكردي.و لذلك ندين و نستنكر و بشدة تلك التصرفات و نتمنى أن لا تتكرر مرة أخرى.
الأمر الثاني: و يتعلق بالمستقلين من أبناء الشعب الكردي, و هم ليسوا أفضل حالا من التنظيمات الكردية .

فلم يحركوا ساكنا حتى الآن, و كأنهم ليسوا من الشعب السوري المنتفض , أو كأنهم متمتعين بجميع حقوقهم , من خلال القراءة الخاطئة للمشهد , و هذه مسؤولية النخبة من الكتاب و المثقفين و المفكرين الكرد لعدم قيامهم بدورهم الريادي المطلوب وواجبهم الوطني.
و لكن في المقابل تجد كل مواطن كردي مؤيد لمشروع المؤتمر الوطني الكردي, ومشجع و بحماس بنفس الوقت, و هذه بادرة خير منه وهو دليل مشروعية المؤتمر, ومؤشر نجاح له.
و هنا يأتي دور الفئة النخبوية من المجتمع الكردي كما ذكرنا سابقا للقيام بمسؤولياتها التاريخية تجاه شعبها,من خلال المشاركة الجادة في الهيئات المحلية المستقلة , و قيادتها و وضع المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية الضيقة, لاستغلال هذه الفرصة التاريخية التي لا تعوض لتأسيس مرجعية كردية من خلال المؤتمر المنشود ,للدفاع عن حقوق الشعب الكردي في سوريا و تحقيقها

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر على مدار ستين عاماً من حكم الأسدين، الأب والابن، في سوريا، كان المرحوم حميد حاج درويش يردد مقولته الشهيرة: «حلّ القضية الكوردية في دمشق، لا في عواصم أخرى». ورغم كل ما جرى في السابق، وما يجري بعد سقوط نظام الأسد، بقي التخندق سيد الموقف في الحراك السياسي الكوردي في سوريا، الذي كان وما يزال يطغى عليه طابع…

برقية تهنئة فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني الموقّر رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق الرفاق الأعزاء أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني المحترمون.. تحية نضالية، مقرونة بأسمى آيات التقدير والاحترام.. بمناسبة حلول الذكرى الثمانين لتأسيس حزبكم العريق، الحزب الديمقراطي الكوردستاني في 16 آب 1946، وبالتزامن مع ذكرى ميلاد فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني، نتقدّم إليكم، باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي…

عبدالله كدو بداية، لا بد من التذكير بأن الشعب الكردي السوري والحركة الوطنية الكردية السورية، كما عموم الأمة الكردية، يؤيدون النضال الوطني السلمي للكرد في جميع أجزاء كردستان، والآن وهنا لا بد من إيراد بعض الحقائق الكردية. دعا مؤسس ورئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بعد 15/08/1984، إلى أن يكون في كل بيت كردي شهيد، طبعا، لكي ترتبط عائلات…

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…