إشهار «الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري» واعتصام أمام السفارة السورية مساء الثلاثاء

أشهرت فعاليات شعبية وشخصيات سياسية تمثل سائر أطياف الحراك السياسي والفكري في الأردن، بعد اجتماعات مطولة، “الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري”.

وجاءت الاجتماعات في أعقاب مداولات موسعة حول ما يجري في سورية من قمع لأشواق الشعب المطالب بالحرية والكرامة والديمقراطية، حيث انبثقت الحاجة إلى تشكيل هيئة لنصرة الشعب السوري تعمل على حشد الجهود السياسية والإنسانية، وإقامة الفعاليات الشعبية المؤازرة لتطلعات الشعب الشعب السوري في مقاومة آلة القمع الوحشية التي أسقطت آلاف الضحايا، وخلّفت عشرات الآلاف من المشردين والمنفيين والمعتقلين.
وسبق إشهار الهيئة بيان وقع عليها أكثر من 300 شخصية سياسية وإعلامية وثقافية ونقابية.
وتوافقت الفعاليات الشعبية في ختام اجتماعاتها على اختيار المحامي علي أبو السكر رئيسا للهيئة، والدكتور على الضلاعين نائبا للرئيس، والدكتور موسى برهومة ناطقا إعلاميا، والدكتور أحمد العمايرة مقررا للهيئة.
وأعلنت الهيئة عزمها إقامة أولى فعالياتها أمام السفارة السورية بعمان في التاسعة والنصف من مساء الثلاثاء 2/8، حيث ستقام صلاة التراويح واعتصام شموع تحت عنوان “معكم ولن نصمت”، استجابة لنداء الشعب السوري في جمعته الأخيرة التي حملت عنوان “صمتكم يقتلنا”.
وكانت “الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري” أصدرت بيانا حول المجازر الدموية التي تقترفها أجهزة الأمن في مدينة حماة وسواها من المدن السورية، أكد وقوق الشعب الأردني إلى جانب ألأشقاء السوريين، وانحيازه إلى مطالبهم العادلة.

وفيما يأتي نص البيان:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان صادر عن “الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري”: معكم ولن نصمت

تلبية لشعار الشعب السوري البطل “صمتكم يقتلنا”، والذي يناشدون من خلاله أحرار الأمة لإغاثتهم والوقوف إلى جانبهم، وردا على ما يجري من قتل وتدمير وقهر بحق أبناء شعبنا السوري الأبي، فإننا نعلنها مدوية وبصوت عال “نحن معكم ولن نصمت”، مؤكدين أننا نتابع ما يجري في سورية الأبية منذ لحظة سقوط أول شهيد يطالب بالحرية والعدالة حتى ارتقاء آخر شهيد إلى العلا وهو يهتف “الموت ولا المذلة”.
إن الدم المسال في شوارع سورية هو دمنا، والجرح النازف هو جرحنا، فما يربطنا بسورية الشعب كبير وعظيم وتاريخي ومقدس، ولا يمكننا أن نبقى صامتين تجاه المجزرة المستمرة.
وفي هذا السياق، فإننا ندين ما أقدمت عليه مجموعة من أتباع النظام السوري لا يمثلون سوى أنفسهم بزيارة دمشق لدعم وتأييد النظام الذي يقتل شعبه ويشرد أبناءه ويزج بهم في غياهب السجون والموت والنفي.

كما أننا نحمّل تلك المجموعة المسؤولية الأخلاقية والتاريخية على موقفها المدان والذي يقدم المصالح الشخصية الضيقة على عذابات البشر وآلامهم ودموعهم.
إننا في “الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري” نعلن انحيازنا المطلق لمطالب إخوتنا وأشقائنا أبناء سورية البطلة وهم يقاومون بصدورهم العارية من أجل نيل الحرية وتحقيق العدالة وإنجاز الكرامة.

كما نؤكد حق الشعب السوري الحر في تقرير مصيره ومستقبله، بعيدا عن التدخلات الأجنبية المشبوهة التي لا تريد الخير لسورية وأبنائها الغرّ الميامين.
ونعلنها بأعلى الصوت لأشقائنا في الدم والحب والمصير: لن نصمت بعد اليوم، كما لم نكن قد صتمنا من قبل، وسنبقى على العهد معكم حتى تحقيق الانتصار العظيم، وحتى يرحل الطغاة والمستبدون والشبيحة، ويشرق فجر الحرية على سورية، ويتذوق أبناؤها طعم الكبرياء والكرامة والعزة.
عاش الشعب السوري حرا أبيا كريما
عاشت إرادة الذين يتحدون بإيمانهم، الذي لا يتزعزع، الرصاص والقنابل والدبابات..

والعار لكل من يصافح القتلة، ويتواطأ مع جرائهمم الوحشية، ويغض النظر على عذابات البشر الأبرياء.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…