بيان من رجال الدين والمثقفين الى الشعب السوري حول مبادئ للعمل الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم
 أدى التقصير في رعاية مصالح الشعب إلى احتقان غير مسبوق، إضافة إلى ما استشرى من الفساد والنهب للأموال وإهانة المواطن وسلبه حقوقه والتهجم على مقدساته وثقافته.
ندرك جيدا أن القوى الاقليمية والعالمية لا تهمها الشعوب ولا الأنظمة، وإنما تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية والثقافية، لذا فيجب عدم الوقوع في فخاخها.

ونرفض إعادة رسم خرائط السياسة الدولية على حساب شعبنا وبلادنا.

إن إدارة الأزمة لم تكن ناجحة، والحل الأمني لم يؤد إلى نتيجة بل تفاقمت الأمور، كما أن الإصلاحات لم تعكس مطالب الشعب الذي هضمت حقوقه لنصف قرن، لذا ندعو نحن الموقعين على هذا البيان إلى حل سياسي عاجل يدفع عن بلادنا الحبيبة ملامح خطر حقيقي يزداد كل يوم، وفي ضوء ما يلي:
–  علنية المحاسبة لكل من سفك قطرة دم من دماء هذا الشعب الأعزل.
– الإصرار على وحدة التراب السوري ورفض التجزئة.
–  تأكيد وحدة الشعب السوري ورفض الطائفية بكل أشكالها.
– تحترم هوية أي مكون للشعب السوري وخصائصه وثقافته، أكثرية كان أم أقلية، كما تنبع حقوق جميع الناس من وجودهم لا من كثرتهم أو انتمائهم.
–  إدانة لغة التخوين والإقصاء والتي ساهمت في تعميق الأزمة.
– الحوار الجاد المسؤول والمتكافئ دون وصاية هو بديل للحل الأمني، خروجاً من الأزمة الوطنية المصيرية التي تدفع البلاد إليها، وهدفه الوصول إلى بنية سياسية جديدة تلبي مطالب الجميع .
–  حرمة الدماء والأموال والأعراض وإدانة الاعتداء عليها وعلى الممتلكات العامة والخاصة.
– تحريم الاقتتال الداخلي والتأكيد على سلمية الحراك الشعبي.
–  تحريم القتل مهما كانت أسبابه.

(دماء جميع السوريين عزيزة وغالية وخسارة لنا جميعا).
–  العمل على اجتثاث الفساد على أي مستوى، مع الحفاظ على بنية الدولة.
–  حقوق الإنسان مقدسة ولا يمكن المس بها ومنها حق التظاهر السلمي والاجتماع  والتعبير عن الرأي.
–  إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتظاهرات بلا قيد ولا شرط، وإيقاف ملاحقة النشطاء.
– الإسراع في إلغاء بعض مسببات الأزمة، كالمادة الثامنة والقانون 49 وبشكل جازم وصريح، وإجراء انتخابات هيئة تأسيسية حرة، وصولاً إلى دستور جديد يضمن فصل السلطات مع عدم الانفراد في صياغة القوانين التي ستصدر أو تعدل.
–  احترام الجيش السوري وعدم إدخاله طرفا في الأزمة بل اعتباره ضمانة لحلها بشكل سلمي.
– كل السوريين داخل البلاد وخارجها تحترم آراؤهم ومبادراتهم الوطنية لحل الأزمة التي تمر بها البلاد، ونرفض التكفير السياسي من كافة الأطراف.
–  تأكيد أن شرعية أي نظام يقررها الشعب وحده، أما التدخل العسكري فهو خط أحمر مرفوض بالمطلق.
–  الالتزام الطوعي والصارم بقوانين السلامة العامة بدءاً من قوانين البناء وعدم سرقة الكهرباء وحتى حزام الأمان.
– إن الشارع السوري شارع حضاري وشجاع وحُرٌ وواعٍ ، ولايخضع لوصاية أحد يقفز فوق مطالبه الأساسية، وإننا ندعو كافة مكونات شعبنا العظيم إلى التواصل الإنساني مع شركاء الوطن وإيجاد نقاط اللقاء وفي جو أخوي من أجل تمحيص الحقائق، وبناء دولة مدنية عادلة تقوم على القانون والحرية للجميع.
دمشق: 29 شعبان 1432هـ / 30 تموز 2011
–  المفكر الشيخ جودت سعيد
–  الشيخ أحمد معاذ الخطيب
– الشيخ خالد طفور
–  الدكتور خليل الأسمر
–  الشيخ سعيد سلام
–  الناشط محمد سَطلة (اسطول الحرية – سفينة مرمرة)
–  الشيخ سليمان الزبيبي
–  المهندس فواز تللو

–  الأستاذ نزار حراكي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…