بيان توضيحي من المرصد السوري لحقوق الإنسان بخصوص الأحداث في مدينة حمص يومي 18 و 19 تموز 2011

تالياً لبيان المرصد السوري لحقوق الإنسان بخصوص محاولات النظام السوري لإشعال فتنة طائفية في سورية لتشويه صورة الثورة الشعبية السلمية التي قام بها الشعب السوري بكل مرجعياته الإثنية والطائفية والمذهبية دون أن تكون محصورة بفئة واحدة من أي منها ، يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان على النقاط التالية :
أولاً: يستند المرصد السوري لحقوق الإنسان في أي معلومة يقوم بإيرادها على توثيق مدقق وفق المعايير المهنية للعمل الحقوقي المتعارف عليه عالمياً .

ويؤكد أن جميع الشهداء المدنيين الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين تمّ استشهادهم بطريقة انتقائية ممنهجة لا يمكن أن تتم إلا بأيادي عناصر الأجهزة الأمنية في سورية وممثليها من المليشيات غير الرسمية التابعة للنظام والتي تُعرف في سورية بالشبيحة وذلك لخلق مناخ من الاحتقان الطائفي بين أبناء الشعب الواحد والذي يتمتع بخصوصية مرهفة بالتعايش والتداخل الاجتماعي في سورية عموماً و في مدينة حمص السورية خصوصاً.
ثانياً : إنّ محاولة اجتزاء معلومات وجمل من بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان ووضعها في غير سياقاتها للإيحاء بوجود رأي لدى المرصد السوري لحقوق الإنسان بانحراف الثورة الشعبية في سورية عن سلميتها ، وعن وجود عمليات قتل تتم من قبل المتظاهرين من أبناء الطائفة السنيّة في مدينة حمص لإخوتهم في الوطن من أبناء الطائفة العلوية تلك المدينة هو محض تحريف متعمد يجافي كل الحقائق التي يمتلكها المرصد السوري لحقوق الإنسان ويبني عليها في بياناته الحقوقية ، والتي تشير بوضوح لا يقبل اللبس بأن كل عمليات القتل الممنهج في مدينة حمص وغيرها من المدن والقرى السورية المنتفضة تتم عبر عناصر الأجهزة الأمنية السورية والشبيحة التابعين لها فقط في محاولة لحرف مسار الثورة السلمية في سورية وتحويلها إلى اقتتال أهلي يخدم مصلحة النظام السوري فقط.

ثالثاً: من الجدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قام بكشف و توثيق عملية إرسال شبيحة النظام السوري يوم 10 نيسان 2011 إلى الأحياء الجنوبية من مدينة بانياس الساحلية و عملية إطلاق الرصاص على مسجد أبي بكر الصديق فيها من أجل إشعال فتنة طائفية في مدينة بانياس و التي لم يفلح النظام السوري في الوصول إليها نتيجة لوعي جماهير الثورة الشعبية السلمية في سورية.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ أي محاولات يقوم بها النظام السوري لخلق سوء فهم متعمد لجهود المرصد السوري لحقوق الإنسان والتزامه المطلق بنقل الحقيقة الموثقة عن واقع انتهاكات حقوق الإنسان في سورية هي جهود تصب في مصلحة النظام والأجهزة التابعة له و المسؤولة بشكل حصري عن كل عمليات القتل الممنهج الهادفة إلى إشعال الفتنة الطائفية في سورية.

وسوف يستمر المرصد السوري لحقوق الإنسان في جهوده المهنية الدؤوبة الملتزمة بكل معايير العمل المهني العالمية في ميدان توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سورية الهادفة إلى تعريف جميع المؤسسات العربية والدولية بتلك الانتهاكات نصرة لجميع أبناء الوطن السوري الذين لا زالوا يعانون من تلك الانتهاكات منذ أربعة عقود وحتى هذه اللحظة.

إدارة المرصد السوري لحقوق الإنسان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…