بيان إلى الرأي العام بخصوص ممارسة pyd في جمعة الوحدة الوطنية بقامشلو

منذ اليوم الأول لبدء مسيرة التغيير في سوريا ، أدركنا أن صعوبات جمة ستواجه حراكنا الشبابي , سواء من السلطة الاستبدادية القائمة أو من أولاءك اللذين لايملكون وعيا بواقع التغيير ، أو اللذين ارتبطت مصالحهم بمصالح النظام السوري, من هذا المنطلق ,عملنا بحذر شديد ، كي لانسجل إخفاقا , يضاف إلى مجمل الإخفاقات التي مر بها الحراك الكوردي خصوصا و السوري عموما خلال العقود الماضية .

وإيمانا منا بضرورة وحدة الصف الكوردي ، ومصلحته في التغيير، ورغم  تلكأ البعض واتخاذ البعض الأخر موقف العداء من هذا الحراك تحت ذرائع  وتبريرات مختلفة و عمل البعض على شن حملة شعواء ضد شبابنا وحراكهم ، استمرينا في حراكنا ، آخذين تلك المواقف في إطار الرأي المختلف ، بالرغم من ضعف إمكانياتنا وتباين الآراء بيننا.
إلا انه , ما لم يكن بالحسبان , أن تقوم بعض الأحزاب في لحظة تقدم هذا الحراك والتفاف الشارع حوله ، بعملية إجهاض حقيقي له عبر سلوك لانجد من التوصيف له إلا محاولة لحرف المسار السلمي للاحتجاجات باتجاه منحى عنفي تريده السلطة ، و تمزيق الصف الوطني السوري في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ سوريا  
وإلا ما المبرر أن يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي  pyd الدخول على خط مظاهراتنا السلمية الذي كان يرفضها جملة وتفصيلا في الأسابيع الماضية متهمة إياها بشتى صنفوف الابتذال والاتهامات وصلت في احد الأسابيع إلى تهديد لفظي لنشطاءنا وهي موثقة لدينا .
إننا نعتقد إن ممارسة حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي بدأ في ديريك ودرباسية وعامودا وسري كانيه انتهاءا بقامشلو، ومحاولة قرصنة لركوب عرق ودماء شبابنا للتباهي به ، تحت يافطة  إضفاء الصبغة الكوردية عبر رفع العلم الكوردي فشلوا في حمايته البارحة وأعلام حزبية رفض المتظاهرين السير خلفها.
ونحن نقول هذا كلام حق يراد به باطل ، لان العلم الكوردي تعبير عن هويتنا القومية ونعتز به ، ولايمكن لأحد أن يزاود علينا به ، وانضمامنا إلى الاحتجاجات يأتي في إطار العمل على التجسيد الدستوري للحقوق القومية الكوردية و ضمن إطار سوريا المدنية التعددية التشاركية
وللبيان كنا تواصلنا معهم حول ذات الموضوع لتدارك الأمر إلا أنهم رفضوا أية صيغة للتفاهم ما خلا قرارهم بإضفاء طابعهم , وبممارستهم تلك أجهضوا تظاهرة جمعة الوحدة الوطنية وكاد الأمر يتجه بمنحى عنفي
إننا نحمل pyd  مسؤولية ما حدث البارحة وما قد يحدث في المستقبل إذا إصر على التغريد خارج سرب احتجاجاتنا السلمية ، ونحمل أحزاب الحركة الكردية جزء من المسؤولية ، كون pyd جزء منها ويدعي الاتفاق معهم فيما حدث.
في الوقت نفسه نتوجه إلى شبابنا بتجنب أي أشكال الصدام معهم أو مع غيرهم وعدم الانجرار وراء أية دعوات تؤدي إلى تغيير مسار الاحتجاجات.

وندعوهم الى التزام الدائم ببرنامج التظاهرة
كما إننا نحذر السلطات الأمنية في القامشلي من مغبة الاستمرار باعتقال الشاب سمير زهرة إبراهيم الذي تعرض للضرب الشديد أمام مرأى الجميع البارحة.

والشابين عبد العزيز صبري وحكمت عبدو اللذان اعتقلهما الامن الجنائي بالقامشلي من منزلهما صباح هذا اليوم
 المجد لشهداء الثورة السورية
الحرية لمعتقلي النشاط الشبابي
معا حتى يسقط النظام
معا من أجل سوريا تشاركية بين جميع ابنائها
كافة الحركات الشبابية في مدينة قامشلو

23/7/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…