دعوة للتظاهر في جمعة الوحدة الوطنية

  تتسارع الأحداث كثيرا في الوطن و تزداد وتيرتها يوما بعد يوم و ما تشهده مدينة حمص وحماة في هذه الأيام و مدن دير الزور و أبو كمال من حصار و قصف بالمدفعية و الأسلحة الثقيلة خير دليل على ذلك
و على وقع التظاهرات الشبابية و الحراك السلمي بكافة أشكاله داخل الوطن تعقد مؤتمرات خارج الوطن و داخله لأجل تغيير النظام الحاكم و بناء سوريا جديدة تكون وطنا لجميع أبنائها خلى اختلاف انتماءاتهم الطائفية و القومية

إلا أن هذه المؤتمرات في غالبيتها أصبحت تسيء للحراك الشبابي خاصة و الشعوب السورية عامة من خلال عدم تمثيلها إلا لنخب سورية ليس لها تأثير أو تمثيل بين الشباب السوريين غالبا
كما أن هذه المؤتمرات بزيادتها المتواترة و بما تخرج به من قرارات ليس لها صدى في الشارع السوري عامة أصبحت تضر بالوحدة الوطنية داخل سوريا بالرغم من الآلام التي تلحق بالسوريين من الآلاف المعتقلين إلى آلاف الشهداء و اللاجئين
و آخرها مؤتمر اسطنبول الذي اظهر حقيقة و عمق العقلية القومجية الشوفينية لبعض الحاضرين  الذين أبو بكل وضوح و صراحة أن تكون سوريا وطنا لكل السوريين الأمر الذي حذا بالحضور الكوردي إلى الانسحاب للأسباب التالية التي اعلن عنها المنسحبون:

1-  كان الشعار الموجود في الصالة تحت اسم “الجمهورية السورية” وبعد ذلك بساعة تفاجئنا بتغيير الشعار إلى “الجمهورية العربية السورية” وهذا من وجهة نظرنا يعني أن سوريا للعرب وليست لباقي مكونات الشعب السوري من الكورد والكلدوأشوريين والتركمان والشركس وغيرهم من أبناء المكون السوري.
 2-  تم تبديل مشروع البيان الختامي للمؤتمر المتفق عليه وبالتنسيق مع مؤتمر الداخل الذي تم إلغاءه، بمشروع بيان آخر تماشياً مع الرؤية الإقصائية والإنكارية للآخر.
3-  لم يشارك ولم يفسح المجال لأي كوردي في اللجنة التحضيرية والإطلاع على حيثيات جدول أعمال المؤتمر ولجنة صياغة البيان الختامي وباقي وثائق المؤتمر.
4-  خرق جدول أعمال المؤتمر وعدم إعطاء المجال لإلقاء كلمة باسم المكون الكوردي.
5- نرفض تشكيل حكومة ظل في هذا المؤتمر كون هذا المؤتمر لا يعبر عن كافة أطياف المعارضة السورية.
و هذا يدل على التجاهل الواضح للمطالب الكوردية التي تتلخص في:
العيش في وطن يصون حقوق كل الشعوب السورية بكافة طوائفها و قومياتها ومنهم الكورد من خلال الاعتراف  بهم دستوريا وبحقوقهم القومية المشروعة  والاعتراف باللغة الكوردية كلغة رسمية في البلاد ورفع كل مشاريع العنصرية التي طبقتها أنظمة الحكم المتعاقبة بحق شعبنا الكوردي .
علما أن الشعب الكوردي ممثلا بحركته الوطنية كان و ما زال محور الوحدة الوطنية في سوريا حيث انه و منذ الأيام الأولى لبدء الثورة السورية أعلن عن مبادرة وطنية لحل الأزمة في سوريا إلا أنها لم تلق آذانا صاغية أو ردا من أية نخب معارضة أو تكتلات معارضة
كما أن الشباب الكورد و منذ اليوم الأول كانوا في طليعة المتظاهرين في كل المدن السورية و ليس أدل على ذلك أن كثيرا من الذين اعتقلوا في 15 آذار كانوا من الكورد
كما أن حرص الكورد على وحدتهم الوطنية تكرر أيضا من خلال سقوط العديد من الشباب الكورد في سوريا شهداء في هذه الثورة المباركة
لذلك فإننا في اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا نأمل من جميع المحاولين المخلصين الراغبين في الخروج من الأزمة الحالية أن لا يستمروا على نهج النظام البعثي الحاكم و أن يتطهروا من العقلية الشوفينية و يعملوا بصدق على أن تكون سوريا وطنا لجميع أبنائها و أن يؤمنوا بالشراكة الحقيقة مع شركائهم الكورد

لذلك فإننا في اتحاد تنسيقيات الشباب الكورد في سوريا نهيب بجميع المواطنين من عرب و كورد و آشوريين و غيرهم من القوميات و الطوائف مشاركة تنسيقياتنا الداعية للتظاهر في كل المدن السورية في جمعة الوحدة الوطنية
المشاركة الفعالة في مظاهرات يوم غد الجمعة ملتزمين الوفاء لدماء شهدائنا الأبرار , و إنها لثورة حتى تحقيق الحرية و الكرامة

Bijî  Serhildana  gelê  me
bi can bi xwîn em bi te re  Azadî
bijî  girtiyê  zindana
البريد الالكتروني: YHXKS1@GMAIL.COM
http://www.facebook.com/home.php#!/Young.Kurdish.Rev

    اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
Yekîtiya  Hevrêzên  ciwanên Kurd li Surî

   21/7/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…