(2011) غير (2004)

  بقلم: غسان نعسان

إنحنائة إجلال لأرواح شهداء شباب عامودا الذين عمدوا بدمائهم الثورة السورية ومزجوا دمائهم بدماء من سبقهم من شهداء الثورة في كافة ربوع الوطن في سبيل حرية حقيقية يتعطش إليها عرب وكرد سورية وجميع بقية أطياف المجتمع السوري.

بوركتم يا شباب ثورة عامودا ، يا طلائع المساهمة الكردية الصادقة في الثورة السورية ، يا أصحاب النية الناصعة على دحر الإستبداد والثورة على سلطة القمع والسلب والإستهزاء بكل المواطنين ، يا محطمي أصناماً طالما رمزت لإزلال الكرد في عقر دارهم والتي يجب على كل كردي شريف يبغي الإنعتاق من قيود الإستكانة والعبودية تحطيمها والدوس على من يحاول حمايتها كائناً من كان.
 لعل شرارة غضبكم تنتقل الى المدن والبلدات والقرى الكردية الاخرى والى كل مكان يعيش فيه كرد سورية لتتسع ألسنة لهيب الثورة وتتعانق وتتضافر مع ألسنة لهيب نيران الثورة التي ألهبتها مظاهرات باقي المحتجين من جميع الثوار السوريين .

ثورتكم تستحق كل التأييد والتضامن والمساندة كي تستمر حتى يندحر النظام ويبزغ فجر الحرية.

تبت يد كل من مد العصى أو سيمدها ليضعها في عجلة ثورتكم ، والخزي والعار لكل محاولات إعاقتكم ومحاولة ثني عزيمتكم على المضي بثورتكم على الطريقة الكردية ، والتي لا تختلف عن طريقة شقيقتها الثورة العربية .
يا شباب ثورة عامودا أصيخوا السمع الى نبضات قلوبكم الفتية ، إستمعوا الى دقات الدعوة للحرية التي تدق بها، قلوبكم الشابة صادقة بعشقها للحرية ، قلوبكم تغني للسلم والسلام والسلمية .

يا ثوار عامودا طالما شعاراتكم التي ترددونها في عامودا هي نفس الشعارات التي يرددها الشباب في حماه وأدلب والجسر ودمشق وحلب، وطالما ثورتكم سلمية كبقية السوريين من سيكون له مأخذ عليها غير النظام وأزلامه، ومن ستحرج غير المقربين منه والمصطفين في طابور إستجداء الصدقة ولو على شكل “كسرة حرية”.

إرتفاع وتيرة ثورتكم أثلجت صدور كل الثوار السوريين وأزاحت الشعور بالذنب عن صدور الكرد الذين أرادوا للمساهمة الكردية في الثورة السورية أن تكون بهذا الزخم الذي بلغته ثورتكم في عامودا .
وأخيراً يا شباب عامودا أخبروا من يأتي إليكم لتهدئة ثورتكم أنكم في (2011) وليس في سنة (2004) ، واشرحوا لأي وفد أو وسيط يأتيكم ما هي المناسبة ، فليس من ثمة “فتنة” في عامودا ولا يوجد مندسين بيننا ، إحترموا شيبهم وإهمسوا لهم : صحيح إن الشيب من علائم الحكمة والوقار ، لكنه قد يكون أحياناً من علائم الخرف .

إن أقل ما يمكن القول عن كردي يحاول اليوم تهدئة ثورة الشباب الكردي أن الخرف قد أصابه ، وأكثر ما يمكن قوله: لماذا يخدم هذا الوسيط الكردي النظام السوري ، هل السبب هو الإدمان، وهل فشلت الثورة السورية بأن تكون علاجاً يداوي ويشفي المرضى من هذا الإدمان.

غسان نعسان عضو لجنة آزادي لدعم الثورة السورية
أقليم كردستان/السليمانية

17/7/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…

د. محمود عباس   في سوريا اليوم، لا يعود قصر الشعب مجرد مقرّ حكم أو رمز سيادي، بل يتحول إلى مرآة مكثّفة لانهيار فكرة الدولة نفسها. فهذا القصر، حيث يقيم الرئيس أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، يقوم فوق أرض رخوة من الشرعية المؤجلة، لا لأنه نتاج انتقال ديمقراطي، بل لأنه ثمرة تسوية دولية هشّة مع تنظيم كان،…

سيروان بركو   قرار قناة شمس بعدم بث اللقاء المسجّل مع رئيس سوريا في المرحلة الإنتقالية، أحمد الشرع، ليس تفصيلاً تقنياً ولا مزاجياً، بل موقف سياسي وإعلامي له وزنه وسياقه. قناة شمس هي قناة الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس بارزاني يلعب اليوم دوراً محورياً في البحث عن حلول عادلة للكرد في سوريا الجديدة، وفي محاولة تجنيبهم مزيداً من الخسائر في مرحلة…