بيان من ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا الى الشعب السوري العظيم

على الرغم مما وصل اليه الحل الأمني من اراقة الدماء ومحاصرة المدن بالدبابات والمدرعات واعتقال وتهجير الألاف فان الأمر يزداد سوءا مع تصاعد وتيرة الانتفاضة الجماهيرية في كل بقعة من سوريا , بتضامن جماهيري منقطع النظير والتفاف عارم حول المبادىء الكبرى التي تمحورت حول التغيير الجذري الشامل نحو دولة تعددية مدنية ديموقراطية من خلال الجماهير العريضة وتنسيقياتها والاطراف والقوى السياسية المساندة لها والملتحمة بها , وعلى الرغم من نداءات المفكرين والسياسيين والكتاب وكافة الوطنيين والقوى السياسية بالدعوة الى ترك الحل القمعي وأساليب المواجهة الدموية واستخدام آلات الرعب في التصدي  للاحتجاجات المتعاظمة وعلى الرغم من النداءات الدولية ومنظمات حقوق الانسان فان الاعتقال والقتل لا زال هو السائد , فقط سقط في جمعة أسرى الحرية أكثر من ثلاثون شهيدا من بينهم اربعة من شهداء الكورد في حي ركن الدين (حي الأكراد) بالإضافة إلى العشرات من الجرحى والمعتقلين
اننا من خلال الميثاق الوطني الكوردي في سوريا وتحالفه العربي الوطني المتمثل في حركة الوفاق في سوريا ومنظمة حقوق الانسان المناهضة للتعذيب في سوريا ندين ونستنكر كل اساليب القمع والبطش والتنكيل مما يقود الى كارثة تدمر قيم الوحدة الوطنية ومستلزماتها مؤكدين على سلمية الاحتجاجات في كافة انحاء سوريا واستمراريتها وتعاظم زخمها مع كل تنكيل وتصعيد, رغم مدنية لجان التنسيق الميدانية ووطنية الانتفاضة .

اننا نهيب بكل الاحرار والغيارى من كل الشخصيات والقوى الوطنية والهيئات أن يعلنوا رفضهم للقمع الدموي في مواجهة مطالب الشعب المشروعة والعادلة , بصوت جاهر ومعلن محذرين مرة أخرى من تدمير الانسان السوري وضرب اماله وتطلعاته في الحرية والكرامة والديموقراطية ودولة الحق والقانون والمؤسسات

عاشت سوريا حرة مزدهرة
 والمجد والخلود لشهدائنا الابرار
ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا وحلفائه الوطنيون في الوفاق ومنظمة حقوق الانسان المناهضة للتعذيب في سوريا

في 16.7.2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…