اللائحة الجديدة حول حق الإقامة في ألمانيا للشابات والشباب غير الحاصلين على إذن إقامة تنال الصفة القانونية

سليمان علي

إعتبارا من 2011.07.01  دخل هذا الحق الذي يندرج تحت المادة 25 أ حيز التنفيذ القانوني وأصبح ساري المفعول وهو بالأساس جزء من (قانون مكافحة الزواج الإجباري وحماية أفضل لضحايا الزواج الإجباري و التغييرات الأخرى في شروط الإقامة وحق اللجوء) الذي أقره البرلمان الألماني بتاريخ 2011.03.17.

“Gesetz zur Bekämpfung der Zwangsheirat und zum besseren Schutz der Opfer von Zwangsheirat sowie zur Änderung weiterer aufenthalts- und asylrechtlicher Vorschriften”
ونظرا لإمكانية إستفادة الكثيرين من الشابات والشباب الكورد وغير الكورد الذين يعيشون في ألمانيا بدون إذن إقامة (حاملي ورقة دولدونغ) وعائلاتهم من هذه المادة القانونية لتصحيح أوضاعهم، إرتأيت صياغة هذه الكتابة باللغة العربية ونشرها على المواقع الإلكترونية بغية الوصول إلى كل من يحتاج إلى هذه المعلومة.

يمكن لكل شخص (شاب أو شابة) أن يقدم طلبا رسميا للحصول على إقامة في ألمانيا إستنادا إلى هذا القرار إذا توفرت  فيه الشروط التالية:
1- أن يكون الشخص المعني قد جاء إلى ألمانيا قبل إتمام السنة 14 من عمره.
2- أن لا يقل العمر عند تقديم الطلب عن 15 سنة ولا يزيد عن 21 سنة.
3- أن يكون الشخص قد داوم في مدرسة ألمانية لمدة لا  تقل عن 6 سنوات بنجاح أو أن يكون قد حصل على شهادة مدرسية، ويعني الدوام المدرسي بنجاح أن لا يكون مقدم الطلب قد رسب في صفه وأن يكون قد داوم في المدرسة بدون إنقطاع و تغيب غير مبرر.
4- أن تكون حظوظ الإندماج الإجتماعي لمقدمي الطلبات جيدة وأهم نقطة هنا أن لا يكون الشخص قد إرتكب أية جنايات.
5- على الشخص الذي يقدم طلبا بهذا الشأن أن يبرز شخصيته الحقيقية وجواز سفر بلاده أو أن يثبت أن الحصول على جواز سفر بلده غير ممكن.

إذا نال شخص غير بالغ (يقل عمره عن 18 سنة) إذن الإقامة إستنادا إلى هذا القرار فإن خطر الترحيل يزيل عن والديه وأخوته الصغار.

ويمكن لأولياء أمور الأشخاص غير البالغين المشمولين بالقرار أن يحصلوا أيضا على إذون إقامة إذا توفرت الشروط اللازمة وأهمها أن لا تعتاش العائلة من المساعدات الإجتماعية وأن تقدم أوراقها الثبوتية وعلى رأسها جواز السفر الوطني، الذي يتم وضع إذن الإقامة عليه، أو أن تثبت العائلة بشكل مقنع عدم إمكانية الحصول على جواز سفر.

وتكمن إيجابيات المادة 25 أ الجديدة بالمقارنة مع المادة 104 التي صدرت سنة 2007 في النقاط التالية:
1- شرط العمل وكسب المال لإعالة العائلة ليس ضروريا للشباب الذين يتقدمون بطلبات الحصول على الإقامة، إذا كانوا مازالوا يتعلمون.

أما أولياء أمور الشباب غير البالغين ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة فيستطيعون الحصول على الإقامة إذا كانوا يعملون ولا يحصلون على مساعدات إجتماعية من الدولة وكذلك الأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة يمكنهم الحصول على الإقامة عن طريق الأهل في هذه الحالة.

2- كان القرار السابق يحرم كل من مارس الخداع وقدم معلومات خاطئة عن نفسه من الإستفادة منه، ولكن القرار الحالي لا يحرم هؤلاء لأخطاء إرتكبت سابقا إذا صححوا معطياتهم الشخصية وقدموا إثباتات على ذلك.

المهم هنا أن يعطي الشخص / أن تعطي العائلة معلوماتها الحقيقية عند تقديم  الطلب، بحيث يتم غض الطرف عن ممارسات الخداع السابقة.

3- كان القرار السابق محدد لمرة واحدة فقط ومرتبط بتوقيت معين، بحيث شمل كل من تواجدوا في ألمانيا قبل تنفيذ القرار ب 6 سنوات (للعائلات التي لها أطفال في عمر المدرسة أو الروضة) و 8 سنوات (للأفراد أو العائلات التي ليس لها أطفال في ذلك العمر).

وأما القرار الحالي فهو غير نرتبط بتوقيت معين ويمكن الإستفادة منه فيما بعد أيضا، بحيث أن شخصا لم يكمل السنة الخامسة عشرة من عمره يمكنه الإنتظار حتى بلوغ ذلك السن ليقدم طلب للحصول على الإقامة.

من أجل الحصول على المزيد من المعلومات، خصوصا وأن لكل حالة خصوصياتها، أنصح كل المهتمين باللجوء إلى محامين مختصين في شؤون اللجوء وقانون الأجانب.

أمنياتي بالتوفيق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…