توضيح من تنسيقية الشباب الأحرار في مدينة الحسكة

في ظل الثورة السورية المباركة التي باتت تهز أركان النظام السوري وأجهزته الأمنية وانتشار الثورة لتشمل كل المدن والبلدات السورية أصدرت مجموعة من أبناء الحسكة الغيارى وعددهم ثلاث وعشرون يمثلون مختلف أطياف المجتمع في المدينة على بيان تم توجيهه الى الرأي العام وذلك دعما للحراك الشعبي الذي تشهده البلاد , وقد انبثقت عن المجموعة لجنة استشارية تم انتخابها للاشراف على الحراك الذي تشهده المدينة ……
وبعد نجاح مجموعة من التحركات التي قادها الشباب الثائر والتي لم يكتب لها الانتشار الكافي , لأنها لم تكن منظمة بشكل جيد كما أنها لم تكن تشمل كل الأطياف بالشكل المطلوب , ولكنها شكلت أساسا للحراك في هذه المدينة , وبعد سلسلة من الاجتماعات للجنة الاستشارية للتواصل مع الشباب , تم تشكيل لجنة ميدانية مهمتها تحريك الشارع وتنظيم الاحتجاجات في المدينة والاتصال مع اللجان والتنسيقيات في المدن الأخرى وتم تسميتها (تنسيقية للشباب الأحرار في الحسكة ) , كما تم تشكيل لجان فرعية لتوزيع المهام المختلفة , وكانت أول مظاهرة ليلية , يوم 27 – 6 – 2011 انطلقت من دوار مرشو باتجاه كراجات الانطلاق زاد عدد المشاركين فيها عن ال300 متظاهر من كافة أطياف المدينة وشعارها الأبرز كان (كرد وعرب ومسيحية – رمز الوحدة الوطنية ) ( حرية – آزادي ) (الله – سوريا – حرية – وبس ) نجحت تلك المظاهرة وأعطت صدى جيدا في المدينة وما حولها وبثتها بعض القنوات الفضائية , وكان القرار باستمرار التظاهرات كل يوم اثنين والتحضير ليوم 4-7-2011 الا أن الأجهزة الأمنية بمختلف فروعها وشبيحتها سيئي الصيت وأصحاب السوابق زرعوا المكان المحدد للمظاهرة وخط سيرها بسياراتهم وأسلحتهم المتنوعة كالرشاشات والبنادق وحتى السكاكين والعصي الكهربائية , وجاءنا التهديد مباشرة من فرع الأمن السياسي بأن المظاهرة اليوم ستكون دموية , وحرصا منا على أن لايزج الشباب والفتية المخلصون الغيورون على مدينتهم ووطنهم في معركة صدر قرار السلطة أن يكون القتل والاعتقال نتيجتها الحتمية ,  قررنا تأجيل المظاهرة الى موعد لاحق  بعد أن أعلننا وبوضوح للجهات الأمنية مسئوليتهم عن كل دم يراق في المظاهرات القادمة وهذا ما حصل في دمشق حين وقفت الأجهزة الأمنية وشبيحتها ليشكلوا حاجزا لمنعهم من الوصول الى ساحة العباسيين .
بعد كل هذا يخرج أحدهم ليقول أن تأجيل الظاهرة كان نتيجة صفقة ؟ , أي صفقة يا سيد “خضر” ونضطر الى سؤاله أين كنتَ , حين خرجت تظاهرة يوم الاثنين الفائت , اسأل نفسك أيها المكتشف العظيم يومها , متى شاركتنا في أي تجمع قبلها , لقد هرولت الى فندق سميراميس , الذي رفضنا حضوره لمنح الضوء الأخضر لسلطة الاستبداد بقتل الشباب والمساومة على دمائهم .
من يعقد الصفقات ؟ هل هم أولئك الذين يعارضون من فندق سميراميس أمام شاشة التلفزيون في محاولة لإضفاء الصفة الديمقراطية على سلطة تطلق النار في الشوارع على مواطنيها ! لا يمكن لمن يتقدم التظاهرات ويعرض نفسه للخطر أن يعقد الصفقات , فعلتم الكثير ضد شعبكم , فعودوا الى ضمائركم ولا تتهموا الناس جزافا , ان من اتهمتهم مشهود لهم بمبادئهم وحسن سيرتهم في مدينة الحسكة , وهم أول من بادر لدعم الحراك الشعبي في المدينة .
لكل هذا ارتأينا توضيح ما حصل بالفعل , حتى نوضح للرأي العام ما حصل بالفعل , وردا على اتهامات تأتي من محاوري النظام في فنادق الدرجة الأولى , والله على ما نقول شهيد .
المكتب الإعلامي للّجنة التنسيقية للشباب الأحرار – الحسكة

الحسكة في : 6-7-2011  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…