شباب ديريك يطلقون الحمامة الثانية في سمائها

ديريك عين من عيون الجزيرة الخضراء والغاضبة والمحتقنة أصلا من السياسات التمييز العنصري بحق الشعب الكردي خاصة والشعب السوري عموما وما تشهد البلاد من استخدام العنف والقمع والقتل للمتظاهرين السلميين في اغلب المحافظات السورية ولم ترض على نفسها أن تبقى بمنأى عن الحراك الجماهيري والثورة السورية من اجل الحرية والكرامة وبناء الدولة المدنية ومستقبل جديد للبلاد وبتاريخ 3/5/2011 تحرك مجموعة من شباب ديريك الأبطال بمظاهرة من اجل أن  تعبر عن رفضها لقمع المتظاهرين في المحافظات الأخرى ومطالبة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحق التعليم باللغة الكردية وغيرها ولكن القبضة الأمنية المتفاقمة في المدينة طوقتها واعتقل عدد من الشباب الكرد آنذاك ونتيجة احتجاج الجماهير في حينه أطلق سراحهم في ايام مختلفة .

واليوم وبتاريخ 30/6/2011 اطلق شباب الكرد في  ديريك الحمامة الثانية لتنظم مظاهرة حاشدة في الشارع العام في المدينة لتعبر من جديد رفضها للقمع وإرهاب الدولة وكسر الطوق الأمني المفروض على المدينة وتكشف الستار عن مسيرة مؤيدة للنظام في صباح نفس اليوم والذي حضر لها الجهات الأمنية منذ أسابيع وإجبار كافة الموظفين في وظائف الدولة وجلب البعثيين من كافة النواحي والقرى المجاورة للمدينة ولكن كانت خجولة في ديريك المعروفة بطبيعة شعبها الحر المدافع عن الثوابت القومية للشعب الكردي والعمق الوطني وفي مساء نفس اليوم انطلقت مظاهرة في الشارع العام للمدينة رافعا العلم الوطني وشعارات تندد بالقتل والقمع في سوريا ولافتات تطالب الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في سوريا والحرية والديمقراطية وتجاوز عدد المتظاهرين أكثر من ألف شخص من جماهير مدينة ديريك .

وهكذا ديريك عبرت عن غيظها واحتجاجها مما يحدث في الوطن السوري وانتهت المظاهرة بشكل رائع ومنظم لإرسال رسالة واضحة للجهات المعنية .


عاشت الثورة السورية من اجل الحرية والتغيير الديمقراطي.
تحية لشباب الكرد في ديريك.
المجد والخلود لشهداء سوريا .

 
هيئة الأعلام في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) – منظمة ديريك –

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…