خبر صحفي عن الاجتماع التأسيسي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية

    عقدت أحزاب في التجمع الوطني الديمقراطي، وأحزاب الحركة الوطنية الكردية، وتجمع اليسار الماركسي ، والعديد من القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية، اجتماعها لتأسيس هيئة تنسيق وطنية للقوى الوطنية الديمقراطية في سورية، عن طريق توحيد قوى المعارضة الديمقراطية، وأقرت في هذا الاجتماع تأسيس هيئة التنسيق على أن تبقى مفتوحة لجميع القوى والشخصيات الوطنية المؤمنة بالمبادئ العامة للوثيقة السياسية وبشكل خاص لقوى الحراك الشعبي التي تقود التظاهرات السلمية ، وكافة القوى والأطر السياسية التي تشكل رافدا سياسيا للحياة السياسية في المرحلة القادمة.
كما أقرت الوثيقة السياسية التي تضمنت قراءة للواقع السوري الراهن والمخاض التاريخي الذي تشهده البلاد عن طريق ولادة فجر جديد للحرية تصنعه قوى المجتمع الحية، مقدمة تضحيات كبيرة في معترك التغيير المنشود ، وكيف استطاعت الحركة الاحتجاجية الشعبية المحافظة على مسارها السلمي رافضة العنف واللجوء إلى السلاح رغم جهود النظام الحثيثة لتوريطها في ذلك، كما أظهرت أنها حريصة على الوحدة الوطنية بتكريسها جزءا كبيرا من شعاراتها ضد الطائفية والفئوية والتأكيد على موقفها الثابت برفض التدخل الخارجي الذي يلحق أضرارا بالسيادة الوطنية وبوحدة التراب الوطني والشعب السوري، وثبتت مكانة العدالة والتسامح كناظم لمعالجة أية خصومات بين المواطنين السوريين التي تراكمت خلال عقود جراء سياسات النظام الاستبدادية.ورأت الوثيقة أن المخرج من الأزمة الراهنة سيكون بعقد مؤتمر وطني عام شامل، وهو ما يحتاج إلى إطلاق حوار جاد ومسؤول يبدأ بتهيئة البيئة المناسبة ليكتسب مصداقيته والثقة به، وأكدت الوثيقة على أن النظام السوري لا يطرح اليوم مسألة الحوار الاّ في سياق هيمنة الحزب الواحد من اجل كسب الوقت والتأجيل وامتصاص الغضب الشعبي وتغطية الحلول الأمنية وتشتيت الشعب والمعارضة الوطنية، وأكدت الوثيقة أن النظام لن يجد من يلبي دعوته مالم تتوفر المناخات الملائمة التي تتضمن وقف الخيار الأمني العسكري ، ووقف الحملة الإعلامية ضد انتفاضة الشعب، والإفراج عن جميع الموقوفين والمعتقلين السياسيين، والالتزام الفعلي برفع حالة الطوارئ ، والاعتراف بحق التظاهر السلمي دون قيود، ووضع دستور جديد تلغى فيه المادة الثامنة ، والدعوة لمؤتمر وطني بهدف وضع برنامج متكامل لتغيير سياسي ودستوري شامل عبر مجموعة كاملة من المداخل والتحديدات تناط بحكومة انتقالية مؤقتة تعمل على دعوة هيئة وطنية تأسيسية من اجل وضع مشروع لنظام برلماني يرسي عقدا اجتماعيا جديدا ينظم التداول السلمي للسلطة، وينظم الحياة السياسية عبر قانون ديمقراطي وعصري للأحزاب وتنظيم الإعلام والانتخابات البرلمانية وفق قوانين توفر الحرية والشفافية والعدالة، واحترام حقوق الإنسان، وإلغاء جميع القوانين التي تحصن الأجهزة الأمنية، وإنهاء جميع إشكال الاعتقال والاضطهاد السياسي، وتشكيل هيئة وطنية لرد المظالم، وتحرير النقابات والمنظمات والاتحادات المهنية من وصاية السلطة والهيمنة الحزبية والأمنية.
كما تطرق لمسالة الاعتراف بالوجود القومي للكرد السوريين ضمن وحدة البلاد أرضا وشعبا وان سورية جزء لا يتجزأ من الوطن العربي والعمل معا لإقرار ذلك دستوريا.
وتحدثت الوثيقة عن مهمة المؤتمر الوطني المطلوب في وضع التوجيهات الاقتصادية الأساسية للبلاد وكيفية تحسين أوضاع الفئات الفقيرة والمتوسطة،كما تطرقت إلى ضرورة تمكين المرأة من نيل حقوقها وتوظيف طاقاتها في خدمة المجتمع، وعن واجب تطوير  الجيش وتعزيز دوره في حماية الوطن وتحرير الأرض المحتلة….
وتوقفت الوثيقة عند دور الجاليات السورية في بلاد الاغتراب ، وعلى أهمية أن تتم حركتها بالتناغم مع مصالح الشعب السوري وتوجهات القوى الوطنية في الداخل.
وفي ختام الوثيقة، أكدت على إن هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الوطني الديمقراطي منفتحة على جميع القوى، وعلى إن التنسيق مع الفاعلين في الحراك الشعبي يأتي في سلم أولويات الهيئة ومع القوى السياسية الجديدة التي يمكن أن تتشكل بالتناغم مع انتفاضة شعبنا.
كما اتفق المجتمعون على أسس تشكيل هيئة تنسيق ومكتبها التنفيذي ، على أن تعلن الوثيقة بصيغتها التامة والنهائية وتشكيلات هيئة التنسيق خلال الأيام القادمة في مؤتمر صحفي يعقد خصيصا لهذه الغاية.
الأحد26حزيران2011
اللجنة التحضيرية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…