بيان لجنة المتابعة والتنسيق لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

في الخامس من تشرين الأول الجاري ، تحل الذكرى الرابعة والأربعون للإحصاء الاستثنائي الذي جرى في محافظة الحسكة عام 1962 ، وتم بموجبه حرمان الآلاف من المواطنين الكرد السوريين من حقهم الوطني في الجنسية ، وبذلك أصبحوا إما مجردين من الجنسية أو مكتومين يعانون الأمرين في حياتهم وحياة عيالهم نتيجة سياسة الظلم والتمييز التي عوملوا بها .

يتعرض هؤلاء للاضطهاد والعسف مرتين : مرة لأنهم سوريون كسائر المواطنين السوريين في دولة الاستبداد والفساد والقمع للحريات العامة ، ومرة أخرى لأنهم كرد حرموا من حقهم في الجنسية وضحايا سياسة التمييز المستمرة .

إنه يوم مشئوم لأكثر من ربع مليون مواطن هم اليوم ضحايا ذلك الإحصاء الذي حول حياتهم إلى سلسلة من المآسي الاجتماعية والإنسانية ، وحرمهم إمكانية التعلم والعمل والعيش الكريم بهوية وطنية هي حق لهم .

إضافة لما يشكله من اعتداء صارخ على حقوقهم الطبيعية ، فقد ولد لديهم الشعور بالغبن الذي يمكن أن ينعكس على الوحدة الوطنية للبلاد ويهددها بأفدح الأخطار ، ويسيء إلى العلاقات الأخوية بين المواطنين السوريين عربا وأكراد .
إن استمرار النظام بتجاهل هذه المشكلة وامتناعه عن إيجاد حل عادل لها لا يؤدي إلا إلى تفاقمها.

خاصة بعد أن صارت قضية وطنية لا تهم أصحابها بالذات ولا المواطنين الكرد فحسب ، إنما تهم جميع الوطنيين السوريين الذين يحرصون على مستقبل سورية ووحدتها أرضاً وشعباً .

إن إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي ، والذي تشكل الحركة السياسية والاجتماعية الكردية جزءاً منه ، وتعمل في إطار توافقاته من أجل التغيير : يعلن تضامنه التام مع ضحايا الإحصاء المذكور من المواطنين الكرد .

ويناضل من أجل منحهم حقهم في المواطنة والحصول على الهوية السورية كسائر المواطنين السوريين ، وإزالة الغبن وكل ما ترتب عليه من آثار الاضطهاد والتمييز البغيضين عنهم .
ويدعو جميع المواطنين السوريين للمشاركة في التجمع السلمي في ساحة السبع بحرات بدمشق بين الساعة الحادية عشرة والثانية عشرة من يوم الخميس 5 / 10 / 2006 ، الذي دعت إليه الهيئة العامة للتحالف الديمقراطي الكردي في سورية والجبهة الديمقراطية الكردية في سورية للمطالبة بحق الجنسية للمجردين منها .
لا .

.

لاستمرار سياسة العزل والاضطهاد والتمييز بين المواطنين .
نعم .

.

لرد المظالم إلى أهلها ومنح الجنسية لمن حرموا منها .
نعم .

.

للدولة الديمقراطية التي توفر الحريات العامة والحقوق المتساوية لجميع مواطنيها ، وتضمن لهم سبل العيش الكريم فوق أرضهم .
4 / 10 / 2006

لجنة المتابعة والتنسيق
لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…