مظاهرة وتنديد بالموقف الروسي أمام السفارة الروسية في السويد

ضمن نشاطات المنسقية السورية في السويد لدعم الثورة الثورية, اجتمع يوم امس الجمعة 17.6.2011 حوالي 40 شخصا أمام السفارة السويدية باستتكهولم رافعين العلم السوري والعلم الكوردي , بالاضافة الى رفع العشرات من صور الشهداء الذين سقطوا اجراء وحشية النظام السوري الدكتاتوري , منددين الموقف الروسي المساند للنظام السوري,
ثم أخبرنا البوليس السويدي الذي كان يرافق المظاهرة بأننا نريد مقابلة السفير الروسي لكي نسلمه رسالتنا التي هي رسالة تنديد للموقف الروسي .
ولأول مرة نجد كيف قنصل دولة يأتي من داخل غرفته وينزل الى خارج المبنى نحو المتظاهرين, ويجتمع بهم ويستمع اليهم أكثر من 45 دقيقة , اجتمعنا به كقيادة سياسية للمنسقية وسلمنا له رسالتنا , فسأل القنصل السيد سعدالدين ملا أنني أفهم همومكم ونحن أيضا نراقب الوضع المأساوي في سوريا , ولكننا لا نريد أن نتدخل في السيادة والشأن السوري الداخلي ,
جاوبه الأخ سعيد ملا باللغة الروسية : عليكم ان تفهموا بأن النظام السوري يرتكب جرائم بشعة ضد شعبه الاعزل ويقصف المدن والقصبات والبيوت بالطائرات والمدافع , ألا ترون المشهد وكأن النظام في حرب مع شعبه؟ ألا ترون كيف العوائل والأطفال ينزحزن من بيوتهم ووطنهم الى دول الجوار؟ عليكم ان تفهموا بأن النظام السوري أصبح عامل عدم اسقرار في المنطقة كونه يمارس البطش والقتل المتعمد ,
أجاب القنصل الروسي : نحن نتألم على قتل الأطفال ووعد مني بأن أسلم رسالتكم الى السفير الروسي , وأكتب تقريرا عن ما جرى من نقاشنا معكم وبدوري سأرسلها الى قيادة بلدي ,
أجابه الدكتور سعدالدين الملا : انتم في روسيا قمتم بثورة عظيمة وساعدتم  ثورات بعض الشعوب حتى أن نالوا حريتهم واستقلالهم , فالغريب كيف الأن اصبحتم لوحدكم تساعدون نظام دكتاتوري ؟ فهذا سيقلل من مصداقيتكم اتجاه الشعوب الساعية الى الحرية , لماذا لم تنضموا الى الموقف الفرنسي والبريطاني والامريكي ؟
وأخيرا وعدنا القنصل بأن يسلم رسالتنا الى السفير الروسي والى القيادة الروسية .
ـ هنا لابد أن نبدي ملاحظة (عتب)  الى كل سوري غيور على أهله ووطنه , ونسألهم : لماذا لم تحضورا الى المظاهرات وما هي الاسباب ؟ هل ما زلتم تخافون من النظام السوري ومن تقارير شبيحته المتواجدين في الخارج؟ طبعا معيب ومعيب جدا عندما تبتعدون عن مساندتكم لأهلكم في الوطن , هؤلاء الابطال الذين يتصدون دبابات النظام الاسد الدكتاتوري, مع العلم يتواجد أكثر من مئة ألف سوري (عربي وكوردي) فقط في استكهولم العاصمة ولكنهم بقيوا في بيوتهم ولم يحركهم المشاعر ولا بكاء الاطفال والامهات ولا أصوات الشباب الذين ينادون في شوارع قامشلو وعامودا وحماة ودرعا وجسر الشغور وكوبانى, الغريب كيف كل هذه الاحداث لم يحرك ضميرهم ؟ نعم كنا 40 شخصا أمام السفارة الروسية ولكننا وبأصواتنا وعزيمتنا جعلنا القنصل الروسي ينزل من مكتبه الى خارج السفارة و يجتمع بنا, وقلنا له هذه هي رسالتنا التنددية الموجهة للموقف الروسي الرسمي , ونتمنى منكم أن تعدلوا من موقفكم وتساندوا الشعب السوري ضد نظام الاسد .
18.6.2011 السويد
اللجنة السياسية للمنسقية السورية في السويد (لدعم الثورة السورية)

المصدر: شفكر

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…

شكري بكر بداية لا بد أن نتساءل : إلى أي مدى يمكن أن تدوم أزمة الحركة السياسية الكوردية في سوريا ، ألا يحين المراجعة الذاتية؟. المتتبع لأزمة الحركة السياسية الكوردية يرى بأنها ذات أزمة داخلية لا خارجية . إنه لأمر طبيعي أن تُحمِل الحركة الكوردية النظم المتعاقبة على السلطة في سوريا مسؤولية ما آلت إليه القضية الكوردية وإدامتها لعقود طويلة…

د. عدنان بوزان في هذا الشرق المرهق من التاريخ، لا تزال هناك مفارقة سياسية وثقافية صارخة: يطلب منك أن تتخلى عن قوميتك باسم المواطنة، بينما يتمسك الآخر بقوميته ويفتخر بجذوره؛ ويطلب منك أن تنسى لغتك باسم الوحدة، بينما تحمى لغات الآخرين، وتدرس، وترفع في المؤسسات؛ ويطلب منك أن تتخلى عن تاريخك باسم التعايش، بينما يعاد إنتاج تاريخ الآخرين وتقديمه…

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود   *حميد بوزأرسلان مدير الدراسات في كلية الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية (EHESS) ندوة دراسية حول الكُرْد سيدي الرئيس، سيداتي وسادتي، يسعدني جدًا أن أكون معكم اليوم لمناقشة القضية الكردية. في البداية، تساءلتُ عما إذا كان عليّ تقديم لمحة تاريخية شاملة تغطي القرن العشرين بأكمله، أم التركيز أكثر على السنوات الأخيرة.   في النهاية، قررتُ…