في الذكرى الرابعة والخمسين لميلاد الباراتي

في الرابع عشر من حزيران تحل الذكرى الرابعة والخمسين لولادة أول تنظيم كوردي في سوريا, يلبي طموحات الشعب الكوردي باسم البارتي الديمقراطي الكوردستاني والذي تحول إلى البارتي الديمقراطي الكوردي في سوريا, هذا التنظيم الذي اتسم نضاله منذ بدايته ببعد وطني يسعى سلميا إلى الديمقراطية والحقوق المدنية المشروعة لمكون أساسي في سوريا ,هو الشعب الكوردي , والذي  بذل تضحيات كبيرة في معارك التحرير والاستقلال , وقدم شخصيات هامة في قيادة البلاد ’ في رئاسة الجمهورية والوزراء  والدفاع  قبل أن تم  تمارس بحقه كل أشكال الإنكار والإقصاء والتمييز..
 ليزداد صلابة في النضال رغم ما انتاب هذا التنظيم من انشقاقات وانقسامات أضعفت الطاقة التنظيمية  , وأخرت المسيرة السياسية ولكن وقف حزبنا موقفا مسؤولا في كل المراحل التاريخية , إذ مارس نضاله بصلابة , رغم الظروف القاهرة , والتحديات الجسيمة التي استهدفت وجوده , ليثبت حضورها الفاعل , وبخاصة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها سوريا وسط احتجاجات جماهيرية عارمة, وهي مطالب وطنية ترقى إلى إقرار مجتمع دستوري مدني  ,يوفر الكرامة والحرية وتكافؤ الفرص لكل مكونات الشعب السوري في مسيرة سلمية احتجاجية شاملة, دعتنا إلى مساندتها وتأييدها والتحفظ على أي حوار وسط قمع التظاهرات واعتماد الحل الأمني, وغياب التكافؤ في ظل المادة الثامنة من الدستور, وهو ما يدفعنا إلى رص الصفوف واعتماد منهج عمل جديد في الدعوة إلى تفعيل الأطر القائمة بمن يتجاوب , من هذه الأطراف , ويبادر إلى نمط جديد من العلاقات الرفاقية  ,للتأكيد على برنامج يرقى إلى المرحلة ويؤسس لعمل جاد ومسؤول  , بما يؤكد على صيغة الحراك الوطني السلمي العام وأطرافه الكبرى  , والمطالب المشروعة للشعب الكوردي وضرورة الارتقاء إلى الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي كمكون أساسي وفاعل وما لذلك من استحقاقات في المساواة والعدل والمواطنة الحقة المتكافئة

إن الدعوة إلى ميثاق عمل وطني كوردي واضح المعالم لأهداف تكون من صلب ضرورة المرحلة وفق أدق متطلباتها  , دون الانصياع إلى ردة الفعل أو نزعة سياسة المحاور لأن تطلعنا كان دائما نحو تحقيق المرجعية الممكنة والواقعية باتجاه أفق مؤتمر وطني شامل, وهو ما وضعناه نصب أعيننا كحصيلة نهائية,   بما يمكن أن يحقق مزيدا من التلاحم والتوحد والانطلاق إلى الأهداف المرجوة , مع إشراك الطاقات الشابة والحيوية في حراك الشارع الكوردي وانطلاقته , ومسيرته السلمية الاحتجاجية المتنامية مع جملة دعوة التغيير التي يتنادى إليه مجمل الحراك الشعبي السوري, للدعوة إلى دولة مدنية دستورية تعددية.

يزدهر في ظلها  قوام ومكونات الوحدة الوطنية , وتتوفر فيها قيم العدالة الاجتماعية ..
ـ عاش نضال البارتي ..

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار …
في 14ـ 6ـ 2011

المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي ـ سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…