الأحزاب الكوردية هل تتحول إلى مزارع خاصة ؟

 حسن برازي

في الفترة الأخيرة من عمر الحركة الكوردية ، وبخاصة بعد الأحداث الثاني عشر من أذار لعام 2004 يرى كل متتبع بأن الحركة الكوردية في سوريا وأحزابها أصبحت مزارع خاصة ،لبعض الشخصيات التي تسيطر على مقاليد القيادة والتي لم تتغير في نهجها وأدائها وشخوصها  والذي كان من المفروض أن يتحسن نوعاً ما بعد أن أخذت بعداً قومياً ووطنياً وعالمياً ،حيث لم يمتد شهر العسل الذي كان من المفروض والمأمول أن يمتد لبناء مرجعية كوردية ، حيث بدأت هذه  المناوشات على المزارع وعمالها الزراعيين (أعضاء الأحزاب) بالبيانات والبيانات المضادة ،ومن يستطيع أن يصدر بيانات وتصريحات أكثر من غيره ،بهذه المناسبة أوتلك (والذي أصبح في متناول اليد بعد دخول الأنترنيت)  أدام الله عزها علينا وعليكم ……؟؟!
وبعد البيانات جاء سيف المزايدات التي لم يسلم منها أحد وأصبح الكل يمتشقها عسى ولعل أن يقتطع جزءً منها أو يشبع بها حيث ظهر أشخاص وشخصيات على الساحة الكوردية ليلحق حصته من الكعكة التي مرغت بدماء شهداء أحداث أذار وجبلت بعرق المعتقلين
وسمرت بآهات الجرحى ،وبذلك تم فتح العديد من الأبواب أمام المتصارعين عليها على ألا يفوتهم شيء منها وحتى الَفتاةََ ، وكان أول تلك الأشياء من يريد التقرب من السلطة على ألا يزعجها أي تصرف يخل بالوحدة الوطنية ، وثانيها فتح أبواب أوربا لكل من يريد أن يكون لاجئاً سياسياً بامتياز وذلك بعد سوء علاقات النظام معها بعد القرارات الدولية المتكررة والتي لم تنفذ منها حتى الآن شيءً ، وثالثها فتح أبواب كوردستان العراق لكل من يريد أن يهرب من سوريا ويزايد على الداخل ويغير من أسماء أحزابها من كوردية إلى كوردستانية ، وهو حتى القريب العاجل كان من أنصار تحويل تلك الأحزاب إلى أحزاب عارية من كورديتها ، ويحصل على المنحات لأهله وحاشيته.
ورابعها: أن يبقى في سوريا بين أهله وناسه على أن يقوم ببناء مزرعته ويحصل على عماله وهنا أريد التذكير بعدد الأحزاب الموجودة والوهمية على الساحة الكوردية والتي يتجاوز عددها الخمس والعشرون حزباً والعدد قابل للزيادة .
وهنا أنوه بأن غالبية الأشخاص الذي يمتلكون أحزاباً عفواً مزارعاً هم من القيادات المكررة والمتكررة على غالبية مزارعها .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…