في جمعة العشائر الشعب السوري يثبت انه لن يعود عن قراره

(ولاتي مه – خاص) الجمعة 10 – 6 -2011 استمر الشعب السوري في ثورته العارمة في كل بقعة من ارض الوطن , ولم تثنيه عن ذلك كل محاولات النظام وكل ممارساته الاجرامية التي وصلت الى جرائم ضد الإنسانية في محاولات يائسة منه لبث الرعب وخلق جو من الإرهاب لردع الشعب عن مواصلة ثورته الشعبية السلمية السائرة نحو النصر الأكيد, فعلى الرغم من كل الأعمال الشنيعة التي قام بها النظام ضد سكان بعض المدن والبلدات في محافظات درعا وحمص وحماة وادلب وريف دمشق وغيرها, ومحاصرتها بالدبابات وانتشار الشبيحة والقناصين فيها, فوجئ النظام بسكان هذه المدن وهم يخرجون من بين ركام الخراب الذي أحدثه النظام بآلته الغاشمة, بمظاهرات عارمة تنادي بإسقاط النظام, ليثبتون له بان الشعب حسم خياره وإنه لن يعود عن قراره ولن يتراجع إلى المربعات التي يريدها النظام مهما كلف الأمر ولن يفيد النظام إجرامه وأعماله الوحشية ضد الشعب الثائر.
ولم تحد مدن المناطق الكردية عن المسار بل انضم إلى شبابها بعض الأحزاب التي اقتنعت أخيرا بعدم جدوى المراهنة على النظام والاعتماد على وعوده الكاذبة بالإصلاحات وإجراء الحوارات, ففي القامشلي انضمت أحزاب لجنة التنسيق والبارتي الديمقراطي الكوردي والوفاق الكردي الى المظاهرة التي انطلقت من جامع قاسمو وتجمعت في دوار الهلالية, وخطب فيها كل من السيد بشار أمين عضو اللجنة السياسية لحزب آزادي والسيد مشعل التمو الناطق باسم تيار المستقبل الكردي والناشط الحقوقي السيد زهير البوش, والسيد عبد الصمد خلف عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي, بالإضافة الى الشيخ محمد شبيب عبدالرحمن من شيوخ عشيرة الطي, الذين عبروا في كلماتهم عن دعمهم وافتخارهم بشباب الثورة وإجلالهم لشهداء الثورة الذين لبوا نداء الحرية ورووا أرض الوطن بدمائهم الذكية , وأكدوا على الوحدة الوطنية وان تكون سورية دولة القانون والمواطنة, تصان فيها حقوق الشعب السوري ومنها حقوق الأكراد القومية
وأكدوا إن كل ما يتبعها النظام من مواقف واعتباره الحقوق المشروعة والحريات مؤامرات خارجية ومندسين إنها لا تعدو سوى فبركة لم تعد تنطلي على أحد, وإن سياسة التزوير والإنكار لا تزال تسيطر على السياسة والإعلام السوري , وإنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والاحتجاجات , ودعوا النظام إلى حوار سوري شامل دون استثناء.
وفي عامودا خرجت مظاهرة حاشدة تنادي بالحرية والديمقراطية وإسقاط النظام انتهت دون حدوث مصادمات مع قوى الأمن .
وفي سري كانيه تظاهر الآلاف وسط أجواء أمنية متوترة حيث دعت أجهزة الأمن في هذه الجمعة أبناء بعض العشائر العربية وأعضاء حزب البعث في المدينة للخروج في مظاهرة مضادة لمظاهرة جمعة العشائر إلا أن هذه الدعوة لم تر تنفيذا على أرض الواقع رغم تجمع الكثيرين من أعضاء حزب البعث و استعدادهم للخروج لمظاهرة مؤيدة للنظام .
جدير ذكره أنه مازالت المظاهرات في مدينة سرى كانيه تشهد مشاركات خجولة من الشباب العرب والمكونات الأخرى غير الكردية الأمر الذي يعرب فيه بعض المشاركين على وصف المظاهرة في المدينة بأنها غير مكتملة و لا تعبر عن المشهد الحقيقي لسرى كانيه.

لقطات من مظاهرة قامشلو:

 


لقطات من مظاهرة سري كنيه :

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…