إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب

  لازكين ديروني

إذا كنت ضعيفاً وخائفاً ولا تستطيع أن تعطي رأيك بحرية وشفافية ولا تستطيع ان تعبر عما تريده صراحةً فمن الأفضل لك أن تبقى ساكتاً دون أن تضع الحجج والمبررات غير الصحيحة.

وهذا ماينطبق على الأحزاب الكردية في سورية عندما قرروا عدم المشاركة في مؤتمر انطاليا خوفاً من ……والخوف ليس عيباً أحيانا ولكن العيب في المبررات والأسباب عندما يقولون : لم نحضر المؤتمر لأنه في تركيا البلد الذي لايعترف بحقوق الأكراد وهذا السبب لايقنع أحد والدليل على ذلك لم يحضروا مؤتمر بروكسل أيضاً فهل بلجيكا تضطهد الأكراد أيضاً وهل منعت تركيا الشيخ مراد الخزنوي من إلقاء الكلمة النارية الذي تحدث فيها عن حقوق الأكراد في سورية بالتفصيل صوتاً وصورةً وهل أعتقلته المخابرات التركية بعد خروجه من المؤتمر والله لو كان المؤتمر في القامشلي لما شاركتم فيه.
ولهذا من الأفضل لكم إن تبقوا ساكتين متفرجين لأنكم أحزاب بالأسم فقط وبدون جماهير ولا تمثلون إلا أنفسكم والدليل على ذلك لايعرف أحداً أي حزب إلا بعد ذكر اسم سكرتيره وأتمنى منكم أن لاتكلفوا أنفسكم بالمشاركة في مؤتمرات ولقاءات وحوارات مع من كان قبل أن تكسبوا ثقة الشعب فيكم لأنكم مفلسين وبدون رصيد جماهيري فمن الأولى والأجدى والأنفع لكم أن تلتقوا بشعبكم وتحاوروه وتأخذوا رأيه أولاً وقبل كل شيء مع العلم أن القطار قد فاتكم لأن الشعب هو رصيدكم وقوتكم دون سواه وإلا فابقوا ساكتين صامتين أحسن لكم من المساومات والمغامرات واللعب بالنار والركض وراء المكاسب الشخصية على حساب حقوق الشعب .

  6/6/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…