رسالة إلى قادة الحركة الكردية في سوريا

السادة قادة الحركة الكردية في سوريا

تحية طيبة:

لن نطيل عليكم، ولن  نلجأ إلى التنظير، أو ” المزايدة” على أحد، وأنتم الآن تجتمعون لإبداء رأيكم الأخير في موضوع إقرار الموافقة، أو رفضها، في ما يتعلق باللقاء ببشار الأسد، بعد أن تم توجيه الدعوة إليكم-على شكل جلب-أو استدعاء، من دون أن يتم تبيان ما سيتم مناقشته، أو بالضبط: إملاؤه، عليكم، لأن من يوجه الرصاص على أهلنا المدنيين العزل في حوالي مئة مدينة وقرية أخرى، فهو لن يتورع، عن قتل أبناء أسرته وتصفيته من أجل كرسيه، وهو ما فعله النظام على امتداد أربعة عقود في أمثلة  مشهورة.

أيها السادة الكرام
ما نأمله منكم أن تكونوا على قدر عال من المسؤولية، وأنتم تواجهون هذا الامتحان الصعب، لأن خسارة  العلاقة مع أبناء الوطن، لا يمكن تعويضها، وأي عطاء يمكن كسبه من هذا النظام الدموي الذي ظل هو سبب كل انتكاسة وظلم بحقنا كمواطنين كرد، كما فعل مع غيرنا  من أبناء سوريا.
أيها الأخوة
إن صيانة العلاقة بين فئات الشعب، مهمة كبرى ملقاة على عاتقكم، وليس من باب التذاكي عليكم، وأنتم أدرى أن عليكم  التركيز على نبض الشارع، إذا ما كنتم أمام خياري السلطة: والشارع، فإن الشارع، نعني الشعب هو الأبقى.
أيها الأخوة
من هنا، فإننا نتقدم منكم بالرجاء ألا تسعوا إلى أي لقاء مع السلطة، إلا، وهذا أقله، بعد سحب النظام لدباباته وآلة الموت التي يستخدمها بلا وازع من وطنية أو ضمير ،وأن يعود جنوده إلى الثكنات، أو خط النار الأمامي،  كما نريد أن نقول لكم: إنه حتى خريطة طريقكم، اربطوها بسحب القوات من المدن، ليصلهم صوتكم الذي يبين لهم مدى بشاعة الفتك بالمدنيين
 
6-6-2011

وليد حاج عبد القادر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…