عبد الباقي اليوسف: لايمكن الجلوس مع النظام على طاولة الحوار بينما الدبابات تقصف مختلف المدن والقرى السورية وتنكل باهلها

قال عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي في سوريا عبدالباقي يوسف ان الأجواء غير ملائمة لأي حوار مع السلطة في الظروف الراهنة.

واكد ان احزاب الحركة الكردية لن تتحاور مع نظام لايعترف بها ويتهم قياداتها بالخيانة في اشارة الى ما قاله رئيس المخابرات السورية علي مملوك احد اهم اعمدة النظام السوري في منتصف نيسان المنصرم في حضور وفد كردي من وجهاء وشخصيات من عفرين وكوباني وحلب باسم الفعاليات الاجتماعية، حيث شن هجوما عنيفا على الاحزاب والقيادات السياسية الكردية واتهمها بالخيانة والعمالة والارتباط بالمخابرات الاسرائيلية عن طريق اقليم كردستان العراق
واضاف : لايمكن الجلوس مع النظام على طاولة الحوار بينما الدبابات تقصف مختلف المدن والقرى السورىة وتنكل باهلها.
واشار عبد الباقي يوسف الى ان النظام السوري حتى اللحظة لايعترف بالهوية الكردية.

اذا كيف يدعوننا للحوار و هو لا يزال الى اللحظة لايعترف بهويتنا القومية، كان الاجدر بالرئيس السوري اصدار مرسوم تشريعي بذلك و من ثم دعوة احزاب الحركة الكردية للاستماع الى رؤيتهم من اجل حل الازمة التي يمر بها الوطن.
و شكك يوسف بجدية النظام في الحوار في الوقت الحالي ، وتخوف ان يكون الهدف وراء ذلك هي محاولة للايقاع بالكرد و جرهم خارج السرب السوري لتحقيق اهدافه في زرع الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب واطالة عمر النظام ، واضاف ان أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، التي هي جزء من الحركة الوطنية والديمقراطية العامة في البلاد، لن تنجر وراء دعواته ، و هي حذرة و تنتظر من الرئيس توفير أجواء حقيقية ليتم هذا اللقاء.
واكد السيد يوسف انه يتعين على النظام توفير الأرضية الملائمة لاي حوار معه، وذلك بالتوقف عن قتل المتظاهرين العزل وسحب الجيش والدبابات وقوات الامن من المدن واعادتها الى ثكناتهم .والتعامل السلمي مع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير، ومحاسبة القتلة وكل من لطخت  يداه بدماء السوريين وتقديمهم للعدالة للقصاص منهم،والاعتذار للشعب السوري وذوي الشهداء.
وشدد يوسف على ان اي لقاء مع النظام يجب ان يسبقه اعترافا كاملا بالحركة الوطنية الكردية واحزابها السياسية ممثلا شرعيا للشعب الكردي، والاعتراف بخصوصية الشعب الكردي في سوريا وعدم اختزال مطالبه في اعادة الجنسية السورية للذين جردت منهم .

والاستناد الى مبادرة الاحزاب الكردية بكل ماورد فيها من بنود كأساس لأي حوار لانها و بحسب تصورنا، الصيغة الاكثر واقعية للانتقال بالبلاد الى بر الامان.
وكانت احزاب المجلس السياسي الكردي والذي يضم اثنا عشر حزبا كرديا في سوريا قد اعلنت عن مبادرة لايجاد حل للوضع الراهن في البلاد ضم ثمانية بنود وهي:
1- تجنب اللجوء إلى استخدام العنف والقتل تحت أية ذريعة كانت والسماح للاحتجاجات السلمية بالتعبير عن نفسها ، واعتماد مبدأ ولغة الحوار الوطن الشامل بين مختلف الاتجاهات السياسية الوطنية والنخب الثقافية التي تؤمن بالحوار سبيلا للتفاهم .
2- تطبيق المرسوم الرئاسي القاضي برفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية ، وإلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية كافة ، والإفراج عن جميع  معتقلي الرأي والسجناء السياسيين .
3- السماح للتيارات السياسية والأحزاب التي تمثل شرائح المجتمع بمزاولة أنشطتها الديمقراطية علنا إلى حين صدور قانون عصري للأحزاب.
4- إلغاء كافة السياسات التمييزية ، والمراسيم والتعاميم السرية المطبقة بحق الشعب الكردي ، والاستعجال في إعادة الجنسية إلى المجردين منها ، وتسجيل المكتومين في السجلات المدنية كمواطنين سوريين ، وإيلاء المناطق الكردية الاهتمام اللازم بغية إزالة أثار الإهمال المتعمد لها وتحقيق مبدأ المساواة أسوة بباقي المناطق.
5- الدعوة لعقد مؤتمر وطني شامل دون هيمنة أية جهة كانت، من أولى مهامه ، إقرار صيغة مشروع دستور جديد يلغي الامتياز لأية جهة سواء كان حزبا أو قومية ، ويتضمن الاعتراف بالتعددية القومية والسياسية واللغوية ، ويطرح هذا الدستور على الاستفتاء العام ، وإقرار قانون جديد للانتخابات المحلية والتشريعية، وآخر لتنظيم عمل الأحزاب السياسية يراعي خصوصيات المجتمع السوري ومكوناته دون التمييز بسبب العرق أو الدين ، وإطلاق حرية الإعلام والصحافة.
6- ضمان فصل السلطات الثلاث ، التشريعية والتنفيذية والقضائية ، واستقلالية القضاء وتعزيز دوره.
7- حل القضية القومية للشعب الكردي حلا ديمقراطيا عادلا في إطار وحدة البلاد ، بالاعتراف الدستوري بوجوده القومي كمكون رئيسي، وتأمين ما يترتب على ذلك من حقوق قومية.
8- حماية وتأمين الحقوق الثقافية للأقليات القومية والدينية في البلاد.
 
و انتقد السياسي الكردي عبد الباقي  يوسف بعض اطراف المعارضة السورية في الخارج ، و رأى ان  تجاهل ممثلي الشعب الكردي لتحضيرات المؤتمرات التي جرت في انطاليا وبروكسل، من وضع اهداف و برامج و محاور هذه المؤتمرات لا تتوافق مع الدعوات و التي تطالب بتسخير كل الطاقات من اجل توحيد الشارع السوري و دعم الاحتجاجات السلمية و بالتالي لا تخدم مستقبل سوريا لاننا شركاء في سوريا.

و ندد بموقف جماعة الاخوان المسلمين و اتهمهم بالتشدد القوموي العروبوي، و دخولهم بتحالفات مع تركيا و تهميش دور الشعب الكردي في اقرار مستقبل البلاد، واضاف ان المعارضة تسلك بذلك نفس الطريق الذي سلكته السلطات السورية الحالية لعقود من الزمن بتجاهل الكرد، وعدم الاعتراف بحقوقهم القومية كاملة في اطار وحدة البلاد.

وطالب المعارضة ان تأخذ الدروس من الماضي وان اي اقصاء لطرف على حساب الاخر ليس في مصلحة مستقبل البلاد.
 

اجرى اللقاء: ستير احمد 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…