توضيح الى السيد هوشنك اوسي

أمين حسن

بداية ما اود قوله, ان الثورات التي انطلقت وما زالت, مشتعلة وفي اوج عطاءاتها الرائعة, قد هزت كل الانظمة المتكلسة في الشرق الاوسط, لان سقوط الاخيرة لاتعني الهدف النهائي والاخير لهذا المد العارم, بل ستطال منظومات اخرى والتي كانت موالية ورديفة لهذه الانظمة الدكتاتورية, واثبتت التجربة التونسية والمصرية على دجل واكاذيب المنظومات التي كانت في مؤازة الانظمة المستبدة وحيث كشفت عوراتها على الملأ بتخلفها وتقاعسها, على سبيل المثال اكثرية الاحزاب والتنظيمات ما يدعى بـ (المعارضة), ومن هنا, اليك هذه التوضيحات الهامة:
1- المعارضة التي اجتمعت في مدينة انتاليا الساحلية في تركيا, كانوا احرار سورية من الدرجة الاولى وبامتياز, وكانوا عونا وسندا للثورة العظيمة في الداخل, وكانت شعاراتهم وتحركاتهم صدى الشارع السوري الأصيل, حيث كان الجموع فسيفساء رائعا للمجتمع السوري بعربه وكورده ومسيحيه وكافة الاطياف الاخرى.
2- ان المكان والزمان كانا في غاية الاهمية, واعتقد ان الهامش الديموقراطي في تركيا تسمح لعقد هذه الاجتماعات.
3- الاجتماع دامت ثلاثة أيام فقط, وكافة المصاريف من جيوب رجال اعمالهم, وعلى مسمع ومرأى من المراسلين والفضائيات العربية والتركية والعالمية.
4- نحن اكراد سوريا كنا وما نزال نتمسك بشعارنا السياسي منذ اكثر من اربعة عقود – عدم الاعتماد على الانظمة الغاصبة لكوردستان- وكما تعلم جيدا… قائدك الأوحد السيد عبدالله اوجلان قد مكث في ضيافة الدكتاتور المستبد ثلاثة عقود, فشتان بين أيام ثلاثة وعقود ثلاثة.
5- تنظيمات ب ك ك مع الأسف الشديد (بيشمركة تحت الطلب), بعد التغيير النسبي من قبل اردوغان حول ما يدور في سوريا, وإيوائها بعض التنظيمات المعارضة السورية في الأراضي التركية, عادت النظام السوري إلى معادلة تعديل الميزان لصالحها, وهو الترحيب بقائد ب ي د الدخول الى سوريا والتشويش المعلن على ثورة الشباب الكورد في المناطق الكوردية, والتنسيق المعلن مع أزلام النظام من الأحزاب الكوردية.
6- لقد حضر المثقف الجريء حليم يوسف المؤتمر, واعتقد ويعلم الجميع ايضا و مهما يكن ان السيد حليم يوسف مثقف وروائي ويحمل أفكارا ذات استقلالية تامة, ولن يسمح لأحد ان يملي عليه النصائح, أما السيد كاميران حاجو فأعتقد لايحتاج الى إرشاداتك العقيمة وهو حر في حضوره ام لا.
7- عليك الاعتذار من ابن عمك السيئ الصيت و المشبوه عمر أوسي صاحب مبادرة الكورد السوريين والذي ورط الى جانبه بعض الشخصيات الهزيلة من المجتمع الكوردي, لانك وبكل أسف لم تستطع الخروج من مشروعه الفظيع وبقيت في النهاية أسير ظلمتك الأبدية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…