وقائع تشييع الشخصية الوطنية الكردية المغفور له حسن جب ( أبو جمو ) إلى مثواه الأخير .

في يوم الأربعاء المصادف في 1/6/2011م تم تشييع جنازة الفقيد (حسن جب), وكان في استقبال الجثمان حشد جماهيري كبير على مشارف مدينة ديريك ومن ثم نقل الجنازة إلى الجامع الكبير في المالكية ليصلى عليه بإمامة الشيخ محمد معصوم الديرشوي.

ثم توجه موكب التشييع إلى مسقط رأس المرحوم في قرية (تل دار) حيث رافق الموكب جمع غفير من وفود الأحزاب الحركة الكردية  وممثلي الدوائر الحكومية والادارية في المنطقة وممثلي الفعاليات الثقافية والقانونية وزعماء العشائر الكردية والعربية ورجال الدين الاسلامي والمسيحي وجمهور غفير من أبناء المنطقة.

ثم وارى الثرى في مقبرة باعوس (قبة علي شير).
وبعد الانتهاء من مراسم الدفن , تم إلقاء عدد من الكلمات بهذه المناسبة , منها كلمة الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ألقاها الأستاذ محمد إسماعيل عضو المكتب السياسي للحزب.
وكما ألقي كلمة باسم حزب يكيتي الكردي في سوريا (يكيتي) ألقاها سكرتير الحزب الأستاذ اسماعيل حمي.
ولقد اكدت تلك الكلمات على الخصال الحميدة التي كانت من صفات المرحوم وعلى دوره ونضاله الفعال في سبيل نصرة قضية شعبه ومناقبه الشخصية والانسانية والاجتماعية.
فالمرحوم كان ذو شخصية اجتماعية ووطنية معروفة قلّ نظيرها , فكان مؤمناً بعدالة قضية شعبه ومن اجل ذلك كافح وناضل وانتسب مبكراً إلى صفوف الحركة الكردية في فترة الستينيات , فكان مساهماً بدوره المشرق في الدفاع عن قضيته الكردية وفي نشر الوعي السياسي والقومي وتعزيز نهج البارزاني الخالد في صفوف الحركة الكردية منذ تأسيسه.

وظل متمسكاً بقوميته وقد عرفناه خلال عشرات السنين جريئاً وصلباً وواضحاً في مواقفه وآرائه  , فكان له حضور بارز ولافت في كافة المناسبات القومية والوطنية.
 ولا ينبغي لنا أن نخفي دوره البارز والفعال في انتفاضة 1991م في كردستان العراق من خلال تقديم يد
العون والمساعدة للانتفاضة في سبيل تحقيق استمرارية الانتفاضة ونجاحها .
وكان الفقيد يملك شخصية اجتماعية قلّ مثيلها في المنطقة ويملك وعي اجتماعي عميق .فكان له دور اجتماعي كبير في المنطقة بأثرها من تقديمه حلول مناسبة لكافة المشكلات  والخلافات الاجتماعية .


وفي الختام لا يسعنا إلا أن نشكر جميع من شاركنا في مصابنا هذا , نسأل الله العلي القدير أن يسكنه فسيح جنانه وان يلهمنا وأهله الصبر والسلوان  إنا لله وإنا إليه راجعون .
هيئة الإعلام في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) – منظمة ديريك .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…