توضيح لمؤتمر انطاليا

لافا خالد

 تشهد سوريا لحظات تاريخية اقل ما يقال عنها بأنها بداية لإنشاء نظام سياسي مختلف بكافة تفاصيله مع نظام حاول وبكل الوسائل أن يضع وطننا خارج حركة التاريخ من خلال مصادرة تاريخه النضالي ومنتجه المعرفي المستند على اعرق الحضارات وأقدمها.

نعيش ظروف بالغة الصعوبة حيث عمليات القتل اليومي الذي يواجهه أهلنا بشجاعة اعترف به العالم رغم  صمته الذي بدا يرتقي إلى الموقف الخجول الذي لا يتناسب مع حجم الجرائم .
 في مثل هذه الظروف يعمل الخيرين بمختلف توجهاتهم السياسية ومقارباتهم الإيديولوجية على توحيد المواقف بغرض الخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد.

ضمن هذا التوجه عملت مجموعة من الأحزاب والشخصيات الوطنية على عقد مؤتمر للمعارضة السورية في تركيا بغرض دعم الثورة في الداخل.

تم إدراج اسمي في اللجنة التحضيرية للمؤتمر مع العلم بأنني لم أشارك في التحضير لعقد المؤتمر ولم يتم إطلاعي على مجريات عمل اللجنة إنني إذ اشكر القائمين على المؤتمر على ثقتهم بي واختيارهم لاسمي من بين مئات الأسماء وكلهم وطنيين ومشهود لهم بخدمة وطنهم وأتمنى لهم النجاح في مسعاهم من اجل غد أفضل لأبناء شعبنا أود توضيح جملة أمور
1- إن الدكتور عبد الرزاق عيد كتب اسمي في اللجنة التحضيرية لكنه لم يبلغني بأنه كتبها ولم يكن لي علم مسبق بذلك , وليست لديّ أي مساهمة قط في أعمال اللجنة التحضيرية , وما علمته أن الورقة التي نشرت وفيها أسماء اللجنة التحضيرية كانت مسودة ليست للنشر تم تسريبها بطريقة ما لا اعلم الغاية بالإضافة انني لن اشارك في المؤتمر الذي سينعقد أوائل الشهر القادم
2- إن مشاركتي في المؤتمر بصفتي ناشطة ضمن الحركة الشبابية ورغم ملاحظاتي التي ذكرتها هي مسئولية كل شباب الثورة بمختلف تجمعاتهم وتشكيلاتهم في الداخل لذا أجد من الضرورة مخاطبتهم بشكل مباشر حتى يحددوا ممثليهم كائنا من كان.
3- بغرض نجاح أي مؤتمر للمعارضة السورية أجد من الضرورة مخاطبة جميع المنظمات الشبابية السورية ومنها الكردية إضافة إلى كل احزاب الساحة السورية
“سوية من اجل مؤتمر يجمعنا في خيمة الوطن حيث نلغي فيها الانا الحزبية ونعلن سوية وبمختلف لغاتنا (هي الوطن … هي سوريا التي تجمعنا ونجمعها).
لافا خالد اعلامية كردية سورية

27-5-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…