وفد من المجردين من الجنسية يلتقي محافظ الحسكة ويعرض عدد من المطالب

منذ أن دخل المرسوم التشريعي القاضي بإعادة الجنسية إلى المجردين منها في النفاذ حتى غصت دوائر سجلات النفوس في محافظة الحسكة بآلاف المواطنين الكرد الساعين للحصول على بطاقة الهوية السورية التي حرموا منها ظلما وعدوانا على مدى ما يقارب النصف قرن من الزمن, وتركت آثارا لا يمكن لها أن تمحى بسهولة في حياة هؤلاء الناس الذي ذاقوا على مدى هذه المدة الزمنية الطويلة مختلف صنوف الإهانة والذل والحرمان.
و بعد أن تحقق نصف أملهم بإمكانية الحصول على الهوية السورية, رغم عدم وجود نية من جانب النظام بالتعويض لهم عن الضرر الذي أصابهم حتى الآن, ولكن حتى الحصول على هذه البطاقة اليتيمة دونها الكثير من الذل والمهانة من لدن حفنة فاسدة من موظفي النفوس الذين اعتادوا على ان لا يسيروا أية معاملة إلا بأجر( رشوة) وبالتالي تحول المرسوم التشريعي القاضي بمنح الجنسية للمجردين منها موسماً يدر انتاجا وفيرا من النقود بالنسبة لهؤلاء (عبر طلبات الرشوة) وإذاقة الناس الويل حتى تسيير معاملة وخاصة في الدرباسية وفي القامشلي.


ولذلك فقد توجه يوم الثلاثاء الماضي مجموعة من المجردين من الجنسية وهم : صديق شرنخي – علي ملا- دكتور حسين جانكير- سعد كجو- حجي كمال, للقاء محافظ الحسكة ليعرضوا عليه مشكلة تأخير دوائر النفوس في تسيير معاملات الحصول على الهوية, ولجوء بعض الموظفين لعرقلتها عن سابق قصد لأخذ الرشوة.

فكان موضوع اللقاء:
1-    شكوى المواطنين من عملية التأخير في تنفيذ المرسوم وتقصد موظفي النفوس في القامشلي والدرباسية في عرقلة معاملات الناس عبر اختراع إجراءات هي غير موجودة في دوائر النفوس الأخرى في المحافظة عند تقديم الطلبات.
2-    الطلب من المحافظ المباشرة في إصدار بطاقات الهوية طالما ان الأوراق المطلوبة جاهزة, لان الناس بدأ ينفذ صبرهم.

فكان جواب السيد المحافظ بأننا شكلنا اللجنة الفرعية والمرحلة التجريبية انتهت وأكد بأنهم سيبدأون فوراً بطباعة بطاقات الهوية بمعدل 800 بطاقة يومية.

وقد ذكر الوفد بان الرقم قليل ولا يفي بالغرض نظرا للأعداد الكبيرة لطالبي الهوية الشخصية.
3-    طلب الوفد معالجة موضوع مكتومي القيد والمباشرة باستلام طلباتهم حسب ما ورد في لائحة وزير الداخلية.

وقد أعلن السيد المحافظ بأنهم عينوا قاضيا اليوم ليكون عضوا في اللجنة الفرعية التي ستنظر في طلبات المكتومين وأشار بأن عدد المكتومين لا يتجاوز 4000 آلاف شخص حسب المعطيات المتوفرة لدية, رغم أن التقديرات الأخرى تقول بأنهم يتجاوزون هذا الرقم بكثير.
4-    وقد طلب الوفد أيضا من المحافظ نقل رغبة المواطنين المجردين المقيمين في الخارج للجهات المعنية بتسهيل حصولهم على بطاقات الهوية وجوازات السفر عبر السفارات والقنصليات السورية في الخارج.
5-    كما عرض الوفد ضرورة تسهيل أمر الحاصلين على الهوية بالحصول على جواز السفر وبطاقات التموين والمعونة ورفع سن قبول التوظيف والعمل استثنائيا بالنسبة لهؤلاء المواطنين وتعويضهم قدر الإمكان عن ما ضاع من سنوات عمرهم فيما يتعلق بأولوية الوظيفة لهم وغيرها من الأمور.
هذا وقد أكد الوفد بأن تعامل السيد المحافظ مع طلباتهم وبحضور مدير الشؤون المدنية كان إيجابياً ووعد بمعالجة كل خلل أو تباطؤ في هذا المجال.

وقد لمس الوفد رغبة واضحة بالتعاون من قبل السيد المحافظ.

21/5/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين لم تكن زيارة رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى دمشق واستقباله من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب لقطة بروتوكولية عابرة، ولا حدثاً يُختزل في حدود العلاقات الثنائية بين دمشق وأربيل. فقد حمل المشهد دلالات سياسية عميقة تتجاوز أبعاد الزيارة ذاتها، خصوصاً مع طبيعة الاستقبال الرسمي ورفع علم كردستان إلى جانب العلم السوري؛…

مهند محمود شوقي هناك لحظات في الشرق الأوسط لا تحتاج إلى إعلان رسمي كي يشعر الناس بأن المنطقة تقترب من حافة جديدة. يكفي أن تتراكم الإشارات. واشنطن تقول إن الاتصالات مع طهران متوقفة، وطهران ترفض التفاوض تحت الضغط، فيما يصل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد وسط تصاعد التوتر الأميركي ـ الإيراني. وفي الداخل العراقي، يقترب موعد…

شـــــريف علي الاستهداف الإيراني للقيادة السياسية والأمنية في إقليم كردستان ليس هو الاول ،فبعد عام 2003، اتسمت علاقة إيران بالقيادة الكوردية بطابع مزدوج: تعاون اقتصادي وسياسي من جهة، وتوجس أمني من جهة أخرى، خصوصًا مع تنامي دور أربيل في التنسيق مع الولايات المتحدة. ومع توسع النفوذ الإيراني في بغداد، أصبحت أربيل تمثل نقطة توازن مضادة داخل المشهد العراقي. خاصة وانه…

د. محمود عباس المشكلة ليست في قيام كوردستان، بل في استمرار إنكارها عن أي استقرار يتحدثون عندما يحذرون من قيام كوردستان؟ الشرق الأوسط خلال القرن الماضي لم يكن نموذجًا للاستقرار حتى نخشى أن تأتي كوردستان لتفسده. كان مسرحًا للانقلابات، والدكتاتوريات، والحروب الأهلية، والمجازر، والإبادات، والتطهير الديمغرافي، والإرهاب الديني والقومي، والتدخلات الخارجية، وانهيار الدول والمجتمعات. ولهذا ربما حان الوقت لقلب السؤال…