بيان الجبهة والتحالف بمناسبة الاحصاء

  يا جماهير شعبنا الكردي.


  أيتها القوى الوطنية في البلاد.



  في الخامس من تشرين الأول يكون مشروع الإحصاء الاستثنائي، الخاص بمحافظة الحسكة قد أكمل عامه الرابع والأربعين ، ومع حلول هذه الذكرى المشؤومة كل عام تزداد معاناة الضحايا , وتزداد معها أعدادهم مثلما تزداد خيبات الأمل في إمكانية إنصافهم وإنقاذهم من براثن الحرمان التي طبعت حياتهم وكدرت معيشتهم ,وأساءت لإحساسهم بالانتماء الوطني وجرحت مشاعرهم الوطنية , وخلقت في إطار السياسة الشوفينية العامة استياءً عميقاً لدى جماهير شعبنا الكردي حيال إمكانية إيجاد حل ديمقراطي عادل لقضيته الوطنية التي ترتبط بشكل وثيق بالنضال الديمقراطي العام في البلاد .

  أيتها الجماهير الوطنية :
  إن إطالة أمد الحرمان بحق مئات الآلاف من المواطنين الكرد الذين أرادت الشوفينية بتجريدهم من جنسيتهم السورية , التنكر لوجود شعبنا الكردي وإنكار حقوقه ووجوده القومي، وعرقلة تطوره الاجتماعي والثقافي , إنما تعبر عن استهتار فاضح بأبسط القيم الوطنية والإنسانية التي تفترض ضرورة رعاية الدولة لمصالح جميع مواطنيها وصيانة ولائهم الوطني وتمكينهم من حق المساواة في الحقوق والواجبات.

كما إن سد الآذان أمام المطالبات المتكررة لضحايا الإحصاء , وعدم الوفاء بالوعود التي صدرت عن مختلف المستويات المسؤولة, لا يفهم منه سوى الإصرار على الإخلال بالعقد الوطني، وعدم الالتزام بمبدأ الشراكة الوطنية التي عمدتها دماء ودموع ونضالات الجميع عربا وكردا وآثوريين وأقليات قومية ,وكذلك الإمعان في قمع الحريات الديمقراطية وممانعة إرادة التغيير الديمقراطي السلمي الذي تجمع عليه مختلف القوى الوطنية في البلاد.


  يا جماهير شعبنا الكردي .
  وفاءً للقيم الوطنية , وتضامناً مع ضحايا مشروع الإحصاء الاستثنائي والمطالبة بإنصافهم, واستنكاراً لمواصلة العمل بهذا المشروع الشوفيني , ودفاعاً عن حق كل مواطن في أن يعيش كريماً في وطنه ومتساوياً في الحقوق مع غيره , فإننا ندعوكم إلى تجمع سلمي أمام مبنى مجلس الوزراء بدمشق (ساحة السبع بحرات ) اعتباراً من الساعة الحادية عشر وحتى الساعة الثانية عشر من يوم الخميس في 5/10/2006 ، وذلك تحت شعارات المطالبة باستعادة حق الجنسية للمجردين منها , كما ندعو مختلف القوى الوطنية السورية للتضامن مع هؤلاء الضحايا في نضالهم من أجل استعادة حقهم في الانتماء الرسمي لوطنهم الذي يجب أن يكون للجميع بقدر ما يكون الجميع لهذا الوطن.
  في 29/9/2006   
    
  الهيئة العامة
   للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
   والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…