جمعة ازادي الحرية ، جمعة الشراكة في الوطن و المصير ، الثورة فيها تزداد وثوقا وبريقا

إنها جمعة الشراكة في الوطن و المصير ، جمعة أزادي الحرية التي خرج فيها السوريون من كل حدب و صوب يهتفون بالحرية ، يهتفون بها هذه المرة بلغة سورية وطنية هي اللغة الكردية التي لطالما كانت محلا للتغييب و الانكار و الاقصاء ، السوريون اليوم ينتصرون لمستقبلهم الجديد كما فعلوا طوال اكثر من شهرين ، لكنهم يضيفون فيه إضافة مهمة حين  يؤكدون من خلال الرمز و العنوان الذي اختاروه لجمعتهم هذا الاسبوع ، على وحدة الارادة و المصير ، على الاعتراف بالاخر ، على أن سورية الجديدة ، هي سورية المؤمنة بان التعدد غنا و ثراء و أن السوريين أيا تكن انتماءاتهم الاثنية و الدينية و المذهبية و السياسية و الفكرية هم سوريون متساوون في الحقوق و الواجبات، وانهم جميعا سيسبغون على سورية هويتها من خلال تعريفهم هم لانفسهم ، هوية سورية ليست إلا تحققا لهوية ابنائها ، لا هوية تفرض على البلاد من خلال أيديولوجيا محددة ، لا إقصاء لعربي و لا لكردي و لا لآشوري و لا لتركماني أو أرمني ، الكل الاثني مكون جديد من  مكونات الهوية السورية ، سيتوقف و دون رجعة الاعتداء على تجربة السوري و ذاكرته و لغته ، فقط لاكراهات أيديولوجية عنصرية ، 
 جمعة الشراكة في الوطن و المصير ، جمعة أزادي الحرية يوم جديد للثورة العارمة على الاستبداد و الفساد و يوم يراكم عوامل إلحاق الهزيمة بالنظام و الديكتاتورية في سورية ، إنه يوم للثورة تزداد فيه وثوقا و يريقا ،

يوم خرجت فيه عامودا و القامشلي و عفرين و كوباني خرج الكرد في دمشق – ركن الدين-  إلى جانب إخوتهم السوريين ، خرجوا يهتفون ازادي سورية ، بصوت و همة تقشعر لها أرواح المستبدين ، حلب أيضا  هذه المرة، بكردها و عربها خرجوا يهتفون بحشود غفيرة للحرية – لازادي ، جسر الشغور و معرة النعمان ، ادلب ، بنش و سرمين ، دير الزور و البوكمال و الميادين ، الرقة ، ريف دمشق حوران بانياس جبلة حماه و حمص ، الرستن ، كلها خرجت تنتصر للحرية و تثور على الاستبداد ، النظام يعيش أحلك لحظاته هذه الايام، كل تدبيره و كذبه و تضليله ، كل القتل و القمع و الاعتقالات لم تستطع النيل من السورييين بل زادتهم اصرارا على إصرارهم ، راكمت توقا إلى توقهم ، فاقمت غضبا و رفضا إلى غضبهم و رفضهم ،
فهل يفهم النظام ذلك و يدرك ان الزمان لم يعد زمانه و ان المكان يكرهه و أن الارض ستضيق عليه بما رحبت ، ألا يعي ذلك و يرحل الان قبل الغد ، كلما تاخر و ازداد قمعا كلما ازداد السوري غضبا و شجاعة و وثوقا بالانتصار و كلما ازداد مصير النظام خزيا و اسودادا و فجاعة ،

 هيئة تحرير موقع الحداثة 

20/05/2011  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…