المطلوب من مجموع أحزاب الحركة الكردية في سوريا في الوقت الحالي؟

كرد قامشلو

أن المبادرة التي طرحتها مجموعة أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا لحل الأزمة الراهنة في البلاد بتاريخ 11-5-2011 ، لقد جاءت متأخرة جداً ولم تعلن حتى على الانترنت في المواقع الالكترونية بل جاءت خلسةً لكي لا يحضر عدد كبير من الحضور، ورغم حضور عدد لا بأس به تجاوز ألف شخص من الكثير من المناطق الكردية، حيث تم طرح المبادرة في 10 دقائق فقط وكانت هناك 10 دقائق مقدمات وبذلك لم يتجاوز اللقاء مع الجماهير أكثر من 20 دقيقة، ولم يسمح لإحدىً من الحضور بالحوار والاستفسار عن رؤيتهم للمبادرة، فقط تم طرح المبادرة والانصراف فوراً وكأنه من فرمانات السلطان العثماني حيث تم تلاوة المبادرة بفتح الصفحة والقراءة وثم إغلاق الصفحة والانصراف،
 فاليوم مجموع أحزاب الحركة الكردية لا تملك شيئاً في الواقع وتمتنع عن الحوار مع الجماهير الكردية فكيف سيتحاور معهم النظام ويملك النظام كل ما هب ودب من القوة والنفوذ، وأين كانت هذه الأحزاب طوال الشهرين الماضيين من الأزمة فهل أحست الآن بان هناك أزمة أم أنها بدأت تحافظ على النظام من السقوط بدون مقابل، فرغم نشرها عشرات البيانات منذ شهرين، والآلاف من البيانات والنداءات منذ بداية نشوء الحركة الكردية في سوريا، فأن النظام لا يستجيب لمطالبه وحتى آراءه ولو كانت للمحافظة على النظام من السقوط.

فالمطلوب من الحركة السياسية الكردية حالياً:
1- تحديد مدة زمنية وليكن أسبوع أو أسبوعان كحد أقصى لكي يستجيب النظام لمطالبه ومبادراته، لكي لا تدخل في دوامة البيانات مجدداً.


2- في حال عدم استجابة النظام لمطالبه ومبادرته خلال الفترة المحددة يجب أن تخرج بمظاهرات ضخمة في جميع المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي وتصل صوتها إلى من يدير البلاد لكي يستجيب لمطالبه، وفي حال عدم الاستجابة يجب عقد اعتصامات مفتوحة في جميع المناطق الكردي.
3- إن مجموع أحزاب الحركة الكردية لديها 12 سكرتير فلم نجد سكرتيراً واحداً في 9 أو 10 مظاهرات التي تمت في قامشلو في يومي الجمعة والثلاثاء، علماً أن بعضهم كان يسافر إلى دمشق لحضور مظاهرات أمام رئاسة مجلس الوزراء والبرلمان السوري وأمام محكمة امن الدولة وكانت تكلفة المظاهرة الواحدة حوالي خمسمائة ألف ليرة سورية وكانت عديمة الجدوى آنذاك، ولكن المظاهرة الآن لا تكلف بمجملها فرنك على الحركة الكردية فهي تتغاضى عن النظر وكأن ما يحدث في سوريا هو ليس سوريا بل صومال أو ساحل العاج أو… وجميع الفضائيات العالمية بانتظار التحرك الكردي الذي يوقفها مجموعة الأحزاب التي لم تتعود على التضحية لانتزاع الحقوق (وان الحقوق لا تمنح مجاناً بل لا بد من التضحية) ، ولكن تواجد بعض القياديين لبعض الأحزاب في بعض المظاهرات وهم موضع احترام وثقة الشعب الكردي والمتظاهرين الذين يشاركون ويدافعون عن التظاهر في جميع المناطق الكردية.
فإذا استمرت الحركة الكردية في تصرفاتها ولم تقم بواجباتها بشكل جدي أمام الثورة السورية والمرحلة التي تمر بها سوريا ودعم ومشاركة الشباب الكردي في مظاهراتهم في الجمعة القادمة 20-5-2011 وذلك بعد التعميم من قبل المحافظ ومدير التربية بضرورة عدم مشاركة الموظفين في أية تظاهرة وفي حال مشاركتهم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم ، وان جميع سكرتيريه الأحزاب غير موظفين وبالتالي يجب عليهم ان يجهز انفسهم منذ الصباح الباكر للمشاركة في التظاهرات المقامة في المناطق الكردية، وفي حال عدم الاستجابة والمشاركة فما عليها إلا أن تحل أحزابها وتعلن علنية بعدم قدرتها على مواجهة المرحلة التي تمر بها الثورة السورية، وان كان سكرتيريها وبعض قياديها معطلين لبرامج الحزب ما لهم إلا أن يعلنوا استقالتهم ويرحلوا فإن ذلك خيراً لهم ولشعبهم.

16-5-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…

حوران حم لم يكن حضور الكرد في الحياة السياسية السورية أمراً طارئاً أو عابراً، بل هو نتاج مسيرة طويلة من الوعي القومي والنضال السياسي والثقافي امتدت لنحو قرن من الزمن. ومع ذلك، فإن الواقع الراهن للحركة السياسية الكردية في سوريا يبدو اليوم أكثر تعقيداً وإرباكاً من أي وقت مضى، حيث تتقاطع فيه الانقسامات الداخلية مع التدخلات الإقليمية، وتختلط فيه الإنجازات…

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…