في موكب نوراني

عبد الرحمن آلوجي

كان في ريعان الصبا , وحموّة الشباب…
شاباً متألقاً ..

بسيطاً في حياته..
صلباً في عقيدته , مؤمناً بنهج البارزاني الخالد ..
تألقاً إلى التحرر والانعتاق من رتعة الظلم و الاضظهاد..
ضارباً في أعماق التيه الأبدي, يبحث عن لغة أكثر جمالاً…
وأفق أكثر متعة و إشراقاً , خاض غمار الغربة..
ودخل أعماق المجهول..
باحثاً عن أمل , راتعاً في أضواء المدينة ..في ستوكهولهم
ناثراً جعبته , نافضاً كربته , ليلتقي مع الداء العضال إلى جانب أنّات الغربة..
باحثاً في طياتهما عن رؤية ضائعة , وحسرة بدأت تتوقد في الأعماق..
إنه الفتى الطموح..

ﮔﻮرﮔين سكو..
كادر البارتي في مدينة تربه سبية- نجل نهجٍ ٍغرق في تفاصيل الحياة ..

وانساح في مناهج العدل , وناشد الإخاء , وآمن بالسلام …
هذا النهج الذي اختطه البارزاني مصطفى… وهو يضرب مشارق الأرض ومغاربها في رحلة البحث عن حياة آمنة مطمئنة لشعبه .
ولد في الخامس والعشرين من شهر أيلول عام واحد وستين وتسع مئة وألف ..

شدّ الرحال إلى السويد وهو في قمة عطائه ونضجه في الخامس والعشرين من آب عام خمسة وتسعين وتسع مئة وألف , ليؤوب إلى بلده وقد امتلأ إيمانا بقدر الله , يتجرع مرارة الألم , وينتظر الرحيل إلى رحاب الخلود ..

رحل وهو يتدفق طهرا ونقاء في الخامس والعشرين أيضا في الشهر التاسع من عام ألفين وخمسة , وهو يسبح في الملكوت الأعلى , هنيئا لك يا ﮔﻮرﮔين وأنت تدخل في رحاب الخلود , طاهرا , محتسبا , حزينا لفراقك الأهل والأحبة , فرح الروح الهائمة وهي تلتحق بركب الصديقين والشهداء , في موكب النور مع البارزاني الخالد , هنيئا لكم رحلتكم العامرة..

الخصبة , العميقة بعبق الإيمان , وصلابة عقيدة نضالية تضج بالحياة .
طوبى لك وأنت ترتع في فراديس طاهرة ..

تزهر وتثمر وتفوح بالأرج وتتكئ على أرائك من سندس خضر..

وزرابي مبثوثة , لتكون مع كواكب الغيارى من أبناء شعب آمن بالحياة..

وناضل من أجل عزة وشموخ .

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…