بيان استنكار و إدانة من لجنة طوارئ غرب كردستان في النرويج

  منذ بداية الأحداث في سوريا وحتى الآن، لم يفهم النظام السوري بإن الذي يجري في البلاد هي حركة شعبية ذو مطالب واضحة وأساسية للحياة العامة.

لا بل حاولت ومازالت تحاول جر الأحداث إلى إتجاهات أخرى، ونعتها بصفات، مثل وجود عناصر مندسة، وسلفيين، ومجرمين، وإرهابيين،..

الخ.

كل هذا من أجل التهرب من الإصلاحات الحقيقة والتي يسعى لها الشعب السوري منذ عقود.

إن ممارسات السلطات السورية ضد الشعب، وقمعه، والإستمرار في الإعتقالات التعسفية و ملاحقة النشطاء السياسيين و المثقفين، يشكل إنتهاكا صارخا للحريات العامة و الأساسية والمتكفلة في الدستور السوري.
إن عملية حصار درعا و دوما، وقتل الناس لمجرد الإحتجاج والمطالبة بالحرية، لهو عمل جبان، يستحق كل الإدانة والإستنكار.


بالرغم من إدعاءات النظام بإنه يعمل على إصدار القوانين والمراسيم في عملية الإصلاح، لكن يتضح بإن هذا لعملية كسب الوقت، والضحك على الشعب السوري بالكلام فقط، ودون ان يكون هناك أمر ملموس على الأرض، وأكبر مثال على هذا، الإعلان عن إلغاء حالة الطوارئ وقانون حق التجمع السلمي.


إننا في لجنة طوارئ غرب كردستان في النرويج، في الوقت الذي ندين كل إنتهاكات التي تجري في سوريا على أيدي رجال الأمن وبعض وحدات الجيش ضد الشعب السوري الأعزل، نطالب السلطات المسؤولة في سوريا بفك الحصار عن درعا و دوما وبقية البلدات المحاصرة، كما نطالب بإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي والضمير, و جميع من تم اعتقالهم على خلفية مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية، و الإسراع في عقد مؤتمر وطني يضم كافة شرائح المجتمع السوري، وذلك لبلورة رؤية واضحة لمستقبل البلاد.


نعم للحرية والديمقراطية، لا للقتل والعنف في البلاد.

لجنة طوارئ غرب كردستان في النرويج

أوسلو 3.5.2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…