نداء إلى السيد مراد قريلان رئيس منظومة المجتمعات الكردستانية

بتاريخ 15-3-2011 بدأت أصوات الاحرار تتعالى في شوارع سوريا، لتصل بعد أيام قليلة إلى مرحلة الثورة الشعبية، حيث شارك فيها كافة مكونات المجتمع السوري لتحقيق التغيير الجذري و التخلص من الظلم و الاستبداد.

و قد كان الحراك الكردي متزامناُ مع الحراك الشعبي العربي المطالب بالحرية، هذا الحراك الذي اتسم بطابعه الشبابي على الرغم من مشاركة جميع الفئات العمرية الأخرى و ذلك بعيداُ عن التحزب و الخلافات الايديولوجية.
في مظاهرة القامشلي بالجمعة الماضية بتاريخ 29-4-2011 خرج الآلاف من أبناء المدينة و من كافة المكونات، و رفعوا الشعارات المطالبة بالحرية و التغيير بصوت واحد، و لكن ماحصل في هذه الجمعة لم يحدث في الايام الماضية، وهو رفع صور و رايات و شعارات حزبية، مما أدى إلى نشوب مشادة كلامية بين الحركات الشبابية و بين العناصر التي رفعت الشعارات الحزبية، و للأسف كان انصار حزب الاتحاد الديمقراطي هم من رفعوا الشعارات و الاعلام الحزبية.
 السيد مراد قريلان انتم من بين اللذين ينادون بضرورة توسيع رقعة النضال و اخراجها من اطارها الحزبي الضيق، و ما نراه اليوم هو مشاركة جماهيرية واسعة اكبر بكثير من الأطر الحزبية الموجودة، و لكن ماحدث في يوم الجمعة 29 نيسان في القامشلي، قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، و قد تُضعف هذه الأمور الجبهة المطالبة بالحرية و الديمقراطية المضادة للنظام السوري.
و باعتبار ان حزب الاتحاد الديمقراطي هو جزء من منظومتكم الموقرة، فأننا نتقدم إليكم بالمطالب التالية، كي تقومون بدوركم بتوجيهها إلى قيادة و انصار حزب الاتحاد الديمقراطي:

 1- الابتعاد عن التحزب و عدم حزبنة الحراك الشبابي، من خلال مايلي:
– عدم رفع صور و اعلام و شعارات حزبية في المظاهرات المطالبة بالحرية و المناوئة للنظام السوري.

 
– الخروج للتظاهر بشكل جماعي مع جميع المكونات و القوى الأخرى، و خاصة الفئة الشبابية التي هي عماد الثورة الحالية.
  2- توظيف الإعلام التابع لحزب العمال الكردستاني في خدمة الثورة السورية، و الحراك الشبابي، و الابتعاد عن التحزب في التغطية الاعلامية، و عدم نسب الحراك الشبابي المعارض إلى أية جهة حزبية أو تنظيمية.

و نحن إذ نثمن عاليا الاجتماع الذي عقدتموه مع بعض الاحزاب الكردية السورية، نحيطكم علما بأن الشعب الذي استطاع أن يدعم العديد من الثورات التحررية، و شارك بقوة في ثورتكم ضد الفاشية التركية، يقيناً سيستطيع حماية نفسه و ثورته المدنية السلمية، وذلك بطاقته الشبابية الخلاقة التي هي اليوم وقود الثورة و ضمانة التغيير الجذري المنشود.

مجمموعة من النشطاء الكرد السوريين في إقليم كردستان العراق

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…