ناشطون لبنانيون يتضامنون مع الشعب السوري في معركة استعادة حريته

بيروت – وقع 125 مثقفا وناشطا لبنانيا عريضة “تضامن مع الشعب السوري في معركة استعادة حريته وكرامته”، مطالبين السلطات السورية “بوقف استخدام القوة ضد شعبها”.

ويدين نص العريضة التي وزعت على وسائل الاعلام “القمع الذي يتعرض له الشعب السوري”، ويعلن التضامن معه “في معركته من اجل استعادة حريته وكرامته”.


ويضيف البيان “نطالب السلطات السورية بوقف استخدام القوة ضد شعبها ومحاسبة المسؤولين عن المجازر التي ارتكبت والافراج عن جميع المعتقلين”.
كما يطالب “جامعة الدول العربية بتحمل مسؤولياتها تجاه سوريا وشعبها، تماما كما فعلت تجاه ليبيا وشعبها، والتدخل الفوري لوقف المجازر”.

وبين الموقعين على العريضة عضوا الامانة العامة في قوى 14 آذار التي ابرز اركانها سعد الحريري، النائبان السابقان فارس سعيد وسمير فرنجية، ومعظمهم من المؤيدين لقوى 14 آذار المعروفين بموقفهم المعارض لسوريا.

ولم تدل قوى 14 آذار باي مواقف علنا مما يجري في سوريا منذ اسابيع.

واوضح الاستاذ الجامعي والناشط السياسي كمال اليازجي الموقع على العريضة لوكالة فرانس برس ان “المبادرة جاءت من مجموعة ناشطين سياسيين ملتزمين بالخط الاستقلالي والسيادي وليست صادرة عن اي هيئة رسمية في 14 آذار”.

واضاف “لم يعد جائزا السكوت اكثر”، معتبرا ان “الموقف الدفاعي القائم على القول ب+عدم التدخل لاننا لا نريد تدخلهم+ يجعل من السكوت بمثابة تواطؤ”.

وتابع “لم يعد جائزا السكوت عن انتهاكات حقوق الانسان والقمع وكل ما يتعرض له الشعب السوري”.

وقال ان النظام السوري “يمارس اليوم المجازر بكل حرية وسط سكوت مريب وشبه تواطؤ مشبوه من جانب المجتمع الدولي”، مضيفا “هذا السكوت المريب وغض الطرف غير مقبول ونحن نحاول ان نكسر جدار الصمت”.

ويؤكد نص العريضة ان التوقيع جاء “انطلاقا من التزامنا السياسي والاخلاقي الدفاع عن حق الانسان العربي في الحرية والعدالة والكرامة، وتأكيدا على مسؤولياتنا كلبنانيين تجاه شعب شقيق يتعرض لما تعرضنا له من انتهاكات فاضحة لأبسط حقوق الانسان، (..) وايمانا منا بأن الاصلاح الذي يطالب به الشعب السوري يشكل دعما جوهريا لبناء علاقات اخوية طبيعية بين لبنان وسوريا بعيدا عن منطق الالغاء او الاستتباع الذي حكم هذه العلاقات على مدى عقود”.

ومارست سوريا على مدى سنوات طويلة نفوذا سياسيا واسعا في الحياة السياسية اللبنانية بحكم وجودها العسكري على الارض اللبنانية بين سنتي 1976 و2005.

وانسحب جيشها من لبنان في مثل هذا اليوم من نيسان/ابريل 2005 بضغط من الشارع والمجتمع الدولي، لكن دمشق لا تزال لاعبا اساسيا في لبنان، لا سيما بحكم تحالفاتها اللبنانية وابرزها مع حزب الله.

ويأتي التوقيع على العريضة وسط حملة اتهامات انطلقت من سوريا وتلقفتها اوساط اعلامية وسياسية لبنانية مقربة من دمشق موجهة الى سياسيين في قوى 14 آذار ومفادها ان هؤلاء يدعمون المعارضين السوريين بالمال والسلاح.

وتطالب العريضة السلطات السورية “بوقف محاولاتها المتكررة لتصدير ازمتها الى لبنان وزجه مجددا في صراع لا علاقة له به”.

وردا على سؤال عما اذا كانت العريضة لا تشكل عنصرا اضافيا لتذكية الحملة حول مسألة التدخل في الشؤون السورية، قال اليازجي “نحن لا نرسل سلاحا ولا قدرة لنا على التدخل العسكري، لكننا لا نستطيع ان نكبت مشاعرنا ونكبت عواطفنا.

هناك موقف مبدئي نسجله للتاريخ”.

الثلاثاء 26 أبريل 2011

أ ف ب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…