اعتقال رياض سيف

شهاب عبدكي 
وقف رياض سيف في يوم /12/ آذار بمناسبة مرور عامين لإحداث قامشلي المفتعلة وما تعقبتها من انتفاضة شعبية كرد فعل على ممارسة السلطة تجاه المواطنين العزل وعلى اثرها استشهد عدد من الأكراد برصاص الذي يشترى على حسابه ونفقته  ومن  المفترض أن يحميه.
اعتصام رياض سيف في هذا اليوم كبقية الوطنيين العرب برهان أن سورية تملك مقومات الوحدة الوطنية وان التنوع هو ثروة للبلد
كما دل على أن القضية الكردية قد خرجت من حيزها الضيق ليتنفس في دمشق وحلب  وأنها انتقلت لتكون قضية وطنية بالنسبة لجميع السوريين .الوقوف معاً في صف واحد لأجل قضية وطنية في دمشق لها معاني عدة أبزها التلاحم الوطني بين جميع المكونات المجتمع السوري ، وثانيها الإحساس المتبادل بالقضايا الوطنية التي لها خصوصية ،  وثالثها أن المعارضة أصبحت تعي يوما بعد أخر المسائل المركزية وحاجات المواطنين وأين يتم توجيه العمل المشترك  والهدف منها.
وما قامت به أجهزة النظام في يوم /12/ آذار من اعتقال رياض سيف هو تمزيق لصف الوطني وزرع بذور الانقسام كما كانت تفعل من قبل ، وذلك لتفكيك المجتمع ، والعمل على افتعال الصراع بين مكون السوري لنزع خيوط المصداقية بين أطراف المعارضة و التي بدأ يتبلور رؤيتها للقضايا الوطنية ومنها القضية الكردية .
اعتقال رياض سيف هو عمل يبرهن على عدم الجدوى من مطالبة النظام لكي يراجع حساباته و يلتفت لشعب ويعود إليه في الاستحقاقات المقبلة وبالأخص الوضع الداخلي ، وهو دليل على عقم النظام في مواكبة المتغيرات الدولية و أنه لا يزال يراهن على أوراق انتهت مدة الصلاحية، والتسمم بدأ يأخذ فعله في الجسم وما انشقاق خدام خير دليل على ذلك ، ولكي ندعم هذه النظرية، العمل على توضيح الرؤية لمستقبل سوريا والحفاظ على الخصوصيات ضمن إطار الوحدة البلاد، وإعلان دمشق يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح وعلينا أن نتبعها بخطوات أخرى لتتوضح الرؤية بشكل أفضل لتقوية العمل المشترك في المستقبل .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…