بـــــــلاغ صادر عن الاجتماع الاعتيادي لمجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

عقد مجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، اجتماعه الاعتيادي في أواسط شهر أيلول الجاري، وبعد إقرار جدول العمل، أستعرض الاجتماع أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة في البلاد عموماً وعلى صعيد المجتمع الكردي بشكل خاص، حيث أبدى الاجتماع قلقه حيال الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية على يد أجهزة النظام القمعية التي تنصب نفسها فوق القانون وتتدخل في كل شاردة وواردة من حياة المواطنيين.

حيث شهدت الفترة الأخيرة حملات أمنية طالت مختلف أنواع الحراك السياسي في البلاد ( قيام بعض العناصر الأمنية بتاريخ 11 / 8 / 2006، بمنع إقامة جلسة للحوار الوطني بدمشق بين بعض القوى الوطنية والفعاليات المدنية والحقوقية العربية والكردية، لمناقشة بعض القضايا والمسائل العامة في البلاد)، وكذلك أستمرار أعتقال العديد من الناشطين السياسيين وناشطي حقوق الإنسان والمجتمع المدني وتقديمهم للمحاكم الأستثنائية بتهم باطلة ( المحامي أنور البني، الأستاذ علي العبدالله ونجله محمد، الأستاذ ميشيل كيلو، الدكتور عارف دليلة… ).
وعبرت النقاشات على إن احترام حقوق الإنسان والحريات العامة في البلاد، تشكل حاجة أساسية للمجتمع السوري، وهي أحدى الركائز الأساسية لعملية التغيير الديمقراطي المنشود، ورأى الاجتماع إن المدخل الرئيسي لهذه العملية يمر من خلال: إلغاء العمل بحالة الطوارىء والأحكام العرفية وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وإعادة الحقوق المدنية للذين حرموا منها بسبب الاعتقال السياسي وإعادة الجنسية السورية للمواطنين الكرد الذين جردوا منها بموجب الأحصاء الأستثنائي في محافظة الحسكة 1962، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا، وإلغاء القوانين والتعليمات التي تقيد حرية الرأي والتعبير والنشر بالوسائل الأعلامية المختلفة واصدار قانون عصري للأحزاب والجمعيات المدنية وإلغاء القوانين التي تحد من نشاطها وتقيدها وإلغاء المحاكم الأستثنائية.
وناقش الاجتماع أوضاع الشعب الكردي في سوريا، فأعرب عن أمتعاظه حيال حالة التردي التي يعاني منها في كافة مجالات الحياة، نتيجة سياسة الاضطهاد القومي الممارس بحقه من قبل النظام الذي يمارس سياسة منهجية قائمة على التجاهل لحقيقة وجوده التاريخي، وما افرزتها تلك السياسة من معاناة قاسية ومريرة يعيشها أبناء الشعب الكردي ضارباً بذلك عرض الحائط جميع المواثيق والمعاهدات واللوائح المتعلقة بحقوق الإنسان.
وفي هذا المجال أكد الاجتماع إدانته لاستمرار محاكمة / 49 / مواطناً كردياً أمام المحكمة العسكرية بدمشق بتهم إثارة الشغب وتحقير رئيس الدولة على خلفية المسيرة السلمية التي جرت في مدينة قامشلو بتاريخ 5 / 6 / 2006م.
كما أدان الاجتماع حكم الإعدام الصادر عن محكمة الجنايات بالرقة بتاريخ 22 / 8 / 2006، بحق عدد من المواطنين الكرد من منطقة الباب التابعة لمحافظة حلب على خلفية مقتل أمين يكن أحد الشخصيات الأقطاعية المتنفذة في المنطقة والذي كان يمارس أشد أنواع الظلم والاستغلال بحق آهالي المنطقة.

وهؤلاء المواطنين هم : ( عبد العزيز الجراح، أمين مشو، فاروق الجراح، نجدت شاشو، شعبان الحسن ، وليد الجراح ، سفيان ).
وعبر الاجتماع عن إدانته لمنع الأجهزة الأمنية المواطنين الكرد من ممارسة حقوقهم في التعلم بلغتهم الكردية، حيث قام دورية من الأمن السياسي بحلب في 4 / 8 / 2006، بمداهمة منزل أحد المواطنين الكرد واعتقال أربعة مواطنين كانوا يدرسون الطلاب، وقد تم إطلاق سراحهم بعد فترة من الاعتقال وهؤلاء المواطنين هم: ( ابراهيم خليل خليل بن أحمي، محمد عبدو خليل، صلاح محمد بلال بن محمد ، عزت عثمان بن حسين ).
وكذلك عبر الاجتماع عن شجبه وإدانته لقيام الأجهزة الأمنية في 25 / 8 / 2006، بإجراء منع السفر بحق الدكتور عبد الحكيم بشار عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) إلى كردستان العراق.
وأعتبر الاجتماع هذه التصرفات والاجراءات تعسفية وإمعان في انتهاك حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي يكفلها المواثيق والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وطالب الاجتماع السلطات السورية بتصحيح أوضاع الشعب الكردي وإنهاء معاناته المتفاقمة وإلغاء المشاريع والقوانين العنصرية والإجراءات الاستثنائية بحقه ووقف انتهاكات حقوق الإنسان ضد أبنائه.
ومن جهة أخرى، أعرب الاجتماع عن ارتياحه من اطلاق السلطات السورية سراح / 75 / مواطناً كردياً كانوا قد أعتقلوا على خلفية مسيرة الشموع التي جرت في مدينة حلب بتاريخ 20 / 3 / 2006، وأعتبرها خطوة غير مكتملة ما لم يتم اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي حرية الرأي والتعبير.
وتوقف الاجتماع على وضع المنظمة في الشبكة السورية لحقوق الإنسان ( المنظمة عضو مؤسس فيها )، فأعتبر البيانات والإعلانات التي صدرت في الفترة الأخيرة بإسم الشبكة بدون الرجوع إلى الرجوع إلى الأليات التنظيمية المقررة في الشبكة ( إعلان سوريا، البيان الصادر بخصوص مركز عمان لحقوق الإنسان )، لا تعبر عن رأي المنظة ويعلن الاجتماع عدم مسؤولية المنظمة عنها.
وقرر الاجتماع متابعة العمل من أجل انجاز الشبكة الكردية لحقوق الإنسان بالتعاون مع كافة المنظمات الحقوقية الموجودة على الساحة الكردية وعدم السماح لأي طرف باستبعاد الطرف الأخر.
وتوقف الاجتماع على وضع المنظمة وناقش القرارات السابقة وما تم انجازه خلال الفترة السابقة والسلبيات التي رافقت عمل المنظمة خلال ذلك، فأتخذ بعض القرارات التي من شأنها تفعيل عملها والارتقاء بها سواء لجهة عمليات الرصد والتوثيق أو فيما يتعلق بنشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع السوري بشكل عام والكردي بشكل خاص، وفي هذا الصدد قرر الاجتماع أصدار التقرير السنوي للمنظمة خلال الفترة من 1 / 7 / 2005 – 1 / 7 / 2006، كما قرر عقد الجمعية العمومية التأسيسية للمنظمة قبل نهاية العام الجاري.

أواسط أيلول 2006                                                       المنظمة الكردية
                                              للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

Dad-human@hotmail.com
Dad_rojava@hotmail.com

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…