لجنة اقليم كردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا تدعوا الى التضامن مع الثائرين في درعا

لقد صدمت تصريحات السيدة بثينة شعبان ليلة 24- 3 -2011 الكرد في كل مكان، حينما جددت احقاد وضغائن النظام السوري المبيتة والمزمنة ضد الشعب الكردي، الذي يعد ثاني اكبر قومية في البلاد، ويناهز نسبته الـ 13 بالمئة من مجموع السكان، البالغ اكثر من 20 مليونا،ً مما يعني بأن عدد نفوس الكرد نحو ثلاثة ملايين نسمة في كردستان سوريا.

ان وجود جزء من كردستان في سوريا حقيقة تاريخية وجغرافية، لا تستطيع السيدة شعبان والقيادة القطرية لحزبها العنصري الشيوفيني حجبها، لا بل سيضطر الجميع الاعتراف بها، وكذلك بمجمل حقوق الشعب الكردي، المترتبة على ذلك.
تأتي تصريحات شعبان بأسم القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، لتؤكد من جديد بإن النظام الحاكم في دمشق، غير قادر بل عاجز عن اجراء أي اصلاح حقيقي، في وقت يشهد البلاد مظاهرات عارمة واضطرابات في محافظة درعا الباسلة، وغيرها من المحافظات التي امتدت اليها شرارة الانتفاضة، مطالبة باصلاحات جذرية في كل مفاصل الدولة، التي ينخرها الفساد والرشوة والمحسوبيات، منذ وصول حزب البعث الى سدة الحكم، في انقلاب الثامن من آذار الاسود العام 1963.


ان لجنة اقليم كردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا، في الوقت الذي تدين فيه بشدة تعامل النظام من خلال اجهزته الامنية القمعية مع المتظاهرين العزل، وقتل العشرات منهم وجرح مئات آخرين و إعتقال الالاف، فأنها تدعو كل الاحرار الى التضامن مع شعبنا واهلنا في حوران الثائرة، وكذلك ترى لجنة اقليم كردستان، بأن النظام لا زال يفكر بعقلية صدئة ومهترئة خاصة بالنسبة للقضية الكردية العادلة، وتحاول دق اسفين بين الشعبين العربي والكردي، ولا شك ان حزمة الوعود التي اطلقتها بثينة شعبان، سوف تذهب ادراج الرياح كسابقاتها، لانها تستهدف بالدرجة الاولى، الالتفاف على الانتفاضة، ومحاولة ايقافها واتساع رقعتها، ولا تستهدف اجراء اصلاحات، التي يبدو بأنها لا تأتي الا من خلال ثورة شعبية، كما حدث في بلدان عربية اخرى.

     25/3/2011

لجنة اقليم كردستان

للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…