بيان إلى الرأي العام السوري والدولي

حزب يكيتي الكردي في سوريا ـ منظمة أوروبا

لقد أدى إستمرار دكتاتورية حزب البعث منذ عام 1963 في سوريا إلى القضاء الكلي على الحريات العامة وإرتفاع معدلات الفقر وتفشي الفساد وتفاقم الإضطهاد القومي على كاهل الشعب الكردي وتصاعد المشاريع العنصرية بحقه وزيادة القمع والإعتقال والإستبداد ضد النشطاء السياسيين والحقوقيين وتردي وضع حقوق الإنسان بكافة أشكاله.

مما أدى بالرأي العام الداخلي والخارجي إلى الإجماع على أن نظام الحزب الواحد أولى بالتغيير من غيره ولا يمكن أن تبقى سوريا في منأى عن ما يجري في المنطقة من ثورات وإن لم يرحل الآن سلما فإن الثورة الشعبية تقف على الأبواب.
إن تسويف الإصلاحات والوعود المتكررة والتذرع بأخطار ومؤامرات وهمية لم يعد مقبولا، وعلى النظام الآن إعلان إجراءات فورية، أولها إلغاء حالة الطوارئ وإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين وإلغاء المشاريع العنصرية بحق شعبنا الكردي وإعلان إنتخابات برلمانية ور ئاسية حرة قبل نهاية هذا العام والدعوة لتشكيل مجلس وطني مؤقت لوضع دستور عصري يكفل بناء دولة القانون ويعترف بالشعب الكردي كقومية أساسية في البلاد ويتمتع بالحكم الذاتي ويحقق المساواة الكاملة لجميع مكونات الشعب السوري كشركاء حقيقيين في الوطن.

وإن لم يتم ذلك فإن الجماهير السورية بعربها وكردها وأقلياتها قادمة على إعلان العصيان المدني الشامل وتقرير مصيرها بنفسها، خاصة وأن المجتمع الدولي قد أعلن تخليه عن الأنظمة الدكتاتورية وإحترام إرادة الشعوب ووقوفه إلى جانب ثوراتها كما حدث ويحدث في شمال أفريقيا إنسجاما مع الواقع الدولي الجديد.
إن الشعب الكردي في سوريا لأحوج ما يكون إلى وقف الإضطهاد القومي البغيض ويسعى إلى تحقيق الديمقراطية و تغيير الدكتاتورية قبل غيره وقد أكد على ذلك في إنتفاضته في آذار 2004 والتي سبقت ثورات الشعوب الأخرى بسبع سنوات.

ولذلك فإن الجماهير الكردية لايمكنها تحمل الإلغاء والحرمان والإضطهاد العنصري البغيض والتجريد من الجنسية والحزام العربي والتشرد وإهمال مناطقها والقمع المتصاعد إلى الأبد وهي تطالب بإجراءات ملموسة وأنية والتي لا تحتاج إلا لمراسيم رئاسية فحسب.

وبعكس ذلك فلا يمكن لأحد إسكات الشارع الكردي والعربي خاصة وإن إنتفاضة الأخوة في درعا صامدة رغم ما تجابهه من الحديد والنار.

ولضمان نجاح العصيان المدني في مختلف مناطق سوريا وخاصة في المدن الكبيرة مثل دمشق وحلب و تحقيق التغيير السلمي لابد من التنسيق بين العرب والكرد والمكونات السورية الأخرى في التوقيت والمطالب.



2011-03-24

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…