مؤسسة سما تدخل عامها الثالث

عارف رمضان / مدير مؤسسة سما للثقافة والفنون

في الخامس عشر من هذا الشهر ( ايلول ) 2006 يصادف ذكرى انطلاق مؤسسة سما للثقافة والفنون في دولة الامارات العربية المتحدة ( دبي )
ولا يسعنى في هذه المناسبة سوى ان نقول انه عامان على عمر المؤسسة تمضي وبالرغم من هذا العمر القصير الا اننا نستطيع القول باننا تجاوزنا مرحلة مهمة وحاسمة في حياة أية مؤسسة ثقافية كانت او أجتماعية ألا وهي وضع اللبنات الاساسية لعملية البناء والتطور
فقد استطعنا وضع المؤسسة في مسارها الصحيح واكسائها بصبغتها الثقافية المحضة البعيدة عن القوالب والاطر الحزبية على الرغم من اننا علمنا مدى صعوبة فتح طريق ضمن انهار الثقافات المتعددة المنبثقة من اطياف المجتمع الذي نتعايش معه  ونحتك به من جانب والجانب الاخر مدى التشرزم والتفكك الحاصل   بين الثقافات ولا سيما بين الثقافة الكردية و العربية نتيجة افرازات الانظمة التي حكمت كردستان وارخت بظلالها على عقول المثقفين من الشعوب الاخرى .

لهذا اردنا منذ انطلاقنا ان نأخذ كل هذه الامور بعين الاعتبار وكنا نتمنى ان نكون اكثر ايماناً وسعياً وراء تحقيق اهم اهداف المؤسسة والتي بنيت لاجلها اساساً الا وهي بناء جسور المحبة والتعارف بين الشعبين العربي والكردي وتقريب وجهات النظر بين المثقفين الكرد والعرب ولو بالحد الادنى ، لا نه واجب وطني يملي علينا تحقيقها والخوض فيها وما قيامنا ببعض النشاطات في دولة الامارات الا تجربة ومحاولة تستحق الاهتمام ، لذلك لا نقول بأننا انجزنا هذه المهمة رغم بعض الصعاب  ولكن نقول بدأنا وسنكمل المسيرة .
اما في الجانب الاخر فالمؤسسة قامت بدعم وتأييد اي نشاط يصب في خدمة الثقافة والفن الكرديين ، كما رسمت لها خطة عملية للسير وفقها ولدفع وتشجيع اي عمل ثقافي او فني وفق ما تتيح الامكانات لذلك .
فقد استطعنا طباعة العديد من الكتب وكذلك تبني بعض النتاجات الفنية للفنانين الكرد ، وفي الحقل الثقافي كما قمنا بفتح دورات تعليمية للغة الكردية بالاضافة الى العربية والانكليزية والفارسية وكذلك دورات تعليمية في الكومبيوتر والانترنيت في فرع المؤسسة بأقليم كردستان العراق .

وكما تم فتح موقع الكتروني للمؤسسة بثلاث لغات والكردية باللهجتين ( الكرمانجي والصوراني )  ويتم تحديثها بشكل مستمر تتناول الوضع الثقافي في مجمل جوانبه في كردستان بأجزائه الاربعة بالاضافة الى اخبار الفن في العالم العربي .
هذا بالإضافة الى العديد من النشاطات الاخرى التي تخدم أهداف المؤسسة وتزيد من اواصر الاخوة والتعاون  بين المثقفين والفنانين .
ولا شك ان هذه النشاطات  ستسهم في رقي مستوى الطرح والحوار وتبادل المعلومات   وارتفاع مستوى التفكير وهذا ما سنراه جميعاً بالشكل الذي يفيد الجميع ويخدم مصلحة المؤسسة الذي نتشرف بتعاونكم معها .
وفي النهاية لا يسعنا الا ان  نتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم بانجاح وتطوير المؤسسة من اداريين ومؤيدين وكذلك المثقفين الكرد الذين لم يبخلوا بدعمنا ومشاركتنا العديد من النشاطات ، كما نخص بالشكر كل من تعاون معنا وتعاونا معه في اي عمل أو نشاط  .
ان شاء الله بتعاون الجميع وتضافر الجهود ستساهم في اعلاء الصرح والسمو بها للافضل .
ولكم الشكر
 مدير مؤسسة سما للثقافة والفنون
عارف رمضان
الامارات العربية المتحدة
دبي : في 13/9/2006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…