الانتقام دليل على الضعف

محمد نور آلوجي

ان الانفجار الاخير الذي حصل في مدينة آمد (ديار بكر) والتي تبنتها عصابة” تطلق على نفسها (كتيبة الانتقام التركية ) والتي راحت ضحيتها اطفال واناس عزل ماهو الا تعبير قوي عن مشاعر الحقد والغل الطوراني والمدعوم بتساهل امني مقصود تجاه الشعب والحركة الكردية في تركيا التي تبنت في السنوات الاخيرة خيار الحل السلمي والسياسي في استراتيجيتها لحل القضية الكردية في تركيا

ان هذا الانفجار كما قال الكاتب الكوردستاني ( محسن جوامير ) أحدث عمدا” لانه جاء مترافقا” مع زيارة المنسق الامريكي للشؤون الكردية الى تركيا .

وذلك لكي تكون وسيلة” للضغط عليه لترطيب تقريره حول الاوضاع الكردية في تركيا وذلك بتعسيل الكلام معه وتذكيره بانه ليست الحكومة فقط منزعجة” من حركة التمرد الكردية كما يصفها الاتراك وانما اصبحت ايضا” مصدر ازعاج للشعب التركي وذلك بعد حصول التفجيرات الأخيرة التي حصلت في المناطق والمدن السياحية في تركيا .

لذا وحسب رأيي لابد من تكثيف الجهود الاعلامية والدبلوماسية داخل تركيا وخارجها وحتى في كردستان العراق باعتباره منبرا” حقيقيا” للدبلوماسية الكردية وذلك لدحض كل هذه الافتراءات التي ترتكب بحق نضال الشعب الكردي في تركيا والتاكيد على مشروعية هذا النضال ضد كل من يؤمن بأفكار ذلك السفاح (كمال أتا تورك) وأمثاله الذين ارتكبو جرائم ابادة” بحق الشعب الكردي وثوراته من اجل حق تقرير المصير والتي تعتبر كنسخة” موازية” لجرائم الانفال والجينوسايد التي ارتكبها النظام العراقي السابق .
وأقولها اخيرا” ان ارادوها انتقاما” هؤلاء الاغبياء فهذا دليل” راسخ ” على ضعفهم انشاء الله   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…