حواء كردية: في القامشلي

سيامند ميرزو – قامشلي
في أمسية حميمة  علمية أشبه ما يكون حلقة نقاشية عن (الكآبة لدى المرآة بعد وقبل الولادة)  يوم الثلاثاء 12/9/2006
في البداية لابد أن أسجل عميق احترامي  وتحياتي لهذه أللفتة الكريمة  من قبل (لجنة المرآة الكردية) التي تصر على تقديم صورة نفسها بنفسها  بعيداً عن مساحيق التجميل وان دلت فأنها تدل على عمق الحرص وامتلاك الإرادة في التواصل حتى تكون كائنة جديرة بالحياة الحرة الكريمة والتأمل في الخطوط العريضة المتداولة أثناء حديث القديرة  د.

رو فند و السيدة محفوظة وتعقيب الآنسة نارين في الأمسية و الحاضرين كانت كفيلة بتسليط  بقعة ضوء على ماخفي من معاناة الأليمة للمرآة الكردية وما خفي اشد وانكى لكن الصرخات المطروحة لا تجد لها أصداء مشجعة.
من الممعنين بقيادة المجتمع فمن القراءة الراهنة نجد العائلة الكردية اليوم تواجه ضغوطات غير مسبوقة وتواجه إشكاليات لم تكن مطروحة وفي هذه الصدد لسنا في وارد استعراض الأسباب المؤدية إلى ما آلت إليها أحوال  المرآة حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم.

كونها من اختصاص النخبة والباحثين.

إذ ما يجري عليه الحديث اليوم من أمراض العصر ينعكس على العائلات بما يمكن تسميته بأمراض العصر العائلية من هذه الأمراض ما ناقشنه: اثناء الحديث عن المواضيع عن دول متحضرة تختلف أزماتها عن مشاكلنا المعاشة.

ففي حين تجتاح العنوسة مجتمعاتنا عن طريق الفقر و الانفصال الاجتماعي نجد من ينادي بتحرير المرآة و مساعدتها على نيل حقوقها.

أو ليست الأمومة أولى هذه الحقوق؟ بهذا الصدد يقول العالم الإنجليزي جون بوولبي ليجب إعطاء المرأة حقوقها الحقيقية أولا وهي الأمومة و مركزية الدور التربوي و الأسري.

فمن العبث أن تكسب المرآة عندنا معركة الحقوق الأجنبية لتجد نفسها خارج أنوثتها و أمومتها و دورها الأسري المحوري.
و ما يؤسفنا حقا هو عدم وجود الوقت الكافي هذه الندوة لطرح و مناقشة هذه الإشكاليات الحادة ولرصد الوقائع و الأزمات الأسرية
وبعد ذلك انتهى الأمسية على أمل أن يتاح في وقت لاحق مناقشة المواضيع المفصلية كالعنوسة والذواج المبكر وما الأهم بالنسبة إلى واقع أسرتنا الكردية علاقات أفرادها و الضغوطات التي يتعرض لها وذلك عبر لقاءات ثقافية وأدبية واجتماعية وعلمية من ذوي الأختصاص.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…