الرئيس بارزاني يدعو البرلمان للتشاور مع الأطراف حول دراسة إجراء إنتخابات عامة مبكرة

 طالب رئيس إقليم كوردستان “مسعود بارزاني” في كلمة وجهها لشعب كوردستان، من برلمان وحكومة الإقليم بالإسراع في إجراء إنتخابات مجالس المحافظات، كما طالب البرلمان بالتشاور مع كافة الأطراف حول دراسة إجراء إنتخابات عامة مبكرة في الإقليم، فيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
شعب كوردستان المناضل
الأخوات والإخوة الأعزاء

مرة أخرى أتوجه بتعازيّ إلى عوائل الشهداء، وأتمنى الشفاء للجرحى، وأدعو ديوان رئاسة الإقليم وحكومة الإقليم إلى تقديم كل مايلزم لمعالجة المصابين.

أنا سعيد جداً أن أرى شبابنا وصلوا إلى المستوى الذي يوجهون فيه مطالبهم بإسلوب حضاري إلى برلمان وحكومة ورئيس الإقليم وكافة الأطراف، مع تقديم مقترحات جيدة وقيّمة جداً، وهذا دليل على وعي شبابنا، الأمر الذي يشعرني بسعادة غامرة، ثقوا بأنه لايوجد من يحبكم بقدر ما أحبكم.

فأنتم أبناء هذا الشعب، وأبناء هذا الوطن، والمستقبل أمانة في أعناقكم، وهذه الإمانة ستقومون بإنجازها بنجاح إنشاءالله.

إيها السادة، التظاهر حق طبيعي، ويجب أن يكون شعبنا حراً في التظاهر وفي التعبير عن رأيه ورغباته، ولا أريد أن أعيش في كوردستانٍ لايكون الشعب الكوردي فيها حراً كريماً.

ورجائي هو رجاء أخوي، للحفاظ على سمعتكم ووطنكم لا تسمحوا بحدوث أعمال عنف في مظاهراتكم، مادمتم تستطيعون قول ما تشاؤون، وأن تعبروا عن آراءكم، لذلك أتمنى أن لاتدعوا الفرصة لحدوث أي أعمال عنف مرة أخرى، للحفاظ على سمعتكم ووطنكم.

وأنا أضم صوتي لتلك الاصوات التي تطالب بالإصلاح، والتي تطالب بالعدالة الإجتماعية.

أيها الأخوات والأخوة الأعزاء، بعد عودتي قمت بدراسة مستفيضة لكامل الوضع، وتوصلت إلى قناعة، وهي ضرورة القيام بمعالجة أساسية وليس تقديم المسكنات.

أدعوا البرلمان والحكومة لتنفيذ النقاط الـ17 والتصديق على أي نقطة أخرى أو مقترح آخر يخدم مصلحة الإقليم وشعب الإقليم، يجب الإستمرار بجدية في عملية الإصلاح الحكومية، وأدعو البرلمان والحكومة للإسراع في إجراء إنتخابات مجالس المحافظات، والبدء بالإستعدادات من الآن، إلا أن المعالجة الأساسية برأيي هي العودة إلى رأي الشعب، لأن مرجعيتنا هي شعب كوردستان.

كما أدعو البرلمان للتشاور مع الأطراف لدراسة إجراء إنتخابات عامة مبكرة، والشعب يعطي رأيه وحكمه.

أيها الأخوات والإخوة، طالبت في ربيع 1991 بإجراء الإنتخابات، لأني أردت أن تكونوا أحراراً وأن تقرروا مصيركم، وأنا أفتخر بأنه كان لي دور في ترسيخ الديمقراطية في كوردستان، ووضعنا نظاماً بعدم بقاء أي رئيس إلى الأبد، وأي حزب حاكم إلى الأبد، وأي برلمان إلى الأبد، ولكن هناك شعب سيبقى إلى الأبد، وهذا الشعب هو مرجعنا، لذلك يجب أن نعيد هذه المرجعية، وهي التي تقرر وتحكم بنفسها.

والسلام عليكم

بيامنير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…