تصريح صادر عن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا بخصوص الوضع في ليبيا

تشهد المدن الليبية منذ أيام احتجاجات شعبية عارمة ضد نظام معمر القذافي الذي يسيطر على مقاليد الحكم في هذا البلد منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن، وصادر خلال هذه الفترة الحريات العامة والفردية، وحكم البلاد بالبطش والتنكيل بحق المواطنين، وترويعهم وزجهم في السجون والمعتقلات لأي صوت معارض.
إن الشعب الليبي الذي نفذ صبره لم يعد يحتمل مثل هذه الأساليب القمعية في إدارة شؤون البلاد.

لذا فإنه ثار على هذا النظام المستبد بغية تغييره وإقامة نظام ديمقراطي تعددي يتمتع فيه كل الليبيين بحقوقهم الإنسانية والديمقراطية.
إلا أن نظام معمر القذافي وبدلاً من الانصياع لإرادة الشعب الليبي، شن حملة عسكرية بربرية وبمشاركة قوة من المرتزقة من خارج البلاد ضد أبناء الشعب الليبي لم يسبق له مثيل في القرن الحادي والعشرين، ضارباً عرض الحائط كل القيم والمبادئ والأعراف الإنسانية والقانون الدولي.
إننا في المجلس العام لتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، إذ ندين ونستنكر هذه الأعمال الوحشية، والتي تدخل في إطار الإبادة الجماعية بحق المواطنين الليبيين العزل، ندعو المجتمع الدولي بالضغط على حكومة قذافي لوقف هذه الممارسات البربرية بحق المواطنين، وإتاحة المجال أمامهم لممارسة حقوقهم الإنسانية والديمقراطية.
وإننا لعلى ثقة تامة بأن إرادة الشعب الليبي ستنتصر في النهاية على الرغم من كل أدوات القمع والتنكيل الذي يمارسه النظام الليبي.

22 / 2 / 2011

المجلس العام لتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…