في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة اضطرابات خطيرة وثورات شعبية عارمة في مواجهة السياسات القمعية للنظم الاستبدادية التي تعتمد أساليب البطش بشعوبها عبر الاجهزة الامنية المارقة في سبيل استمرار تسلطها ونهبها لمقدراتها الاقتصادية, وفي الوقت الذي يفترض بالنظام في سوريا أخذ العبر مما يجري في المنطقة ويبادر الى إطلاق سراح السجناء السياسيين والمباشرة بإصلاحات سياسية واقتصادية واسعة ووضع خطط لمعالجة القضايا الداخلية المزمنة التي لم تعد تحتمل التأجيل مثل القضية الكردية, تعقد محكمة أمن الدولة العليا بدمشق, جلسة جديدة في 6/2/2011 لأعضاء قيادة حزبنا المعتقلين منذ 26/12/2009 وهم الرفاق حسن صالح عضو اللجنة السياسية ونائب سكرتير الحزب والمحامي محمد أحمد مصطفى ومعروف ملا أحمد أعضاء اللجنة السياسية, كانت مخصصة لقراءة مطالعة النيابة العامة, التي رددت وبشكل شفاهي الاتهامات الأولية التي قدمت في جلسة 20/7/ 2010 وهي جناية الإنتساب الى جمعية سرية تهدف الى إقتطاع جزء من أراضي الدولة وإلحاقها بدولة اجنبية, دون أن يفتح قوس المحكمة ودون إحضار الموقوفين أو السماح لمحامي الدفاع برؤيتهم.فعدم وجود أي مبرر لإعتقال هؤلاء الرفاق قانوناً وعدم وجود ما يبررتقديمهم لهذه المحكمة الإستثنائية الظالمة التي الحقت الكثير من الأذى بالمواطنين قرابة نصف قرن, طالما ان كل ما فعلوه لم يتجاوز حقهم في التعبير عن آرائهم بشكل سلمي, ولذلك فإن قضية عزلهم منذ إعتقالهم عن العالم الخارجي بشكل مطلق رغم تقديمهم للمحاكمة منذ أكثر من سبعة اشهرلا يبررها أي منطق وتثير شكوك جدية حول صدقية احضارهم بالأساس الى المحكمة, وحول اوضاعهم الصحية وخاصة أن هذه الجلسة كانت مقررة أن تعقد في30/10/2010 وتأجلت مرات متتالية دون أي مبررات تذكر.
وما يزيد من تلك الشكوك هو اندهاش رئيس المحمكمة نفسه حيال تصرف فرع الأمن السياسي من عدم فتح الزيارات لهم حتى الآن, عندما طرح محاموا الدفاع قضية استمرار عزلهم ومنع ذويهم من زيارتهم, حيث استدعى رئيس المحكمة بعض منتسبي الأجهزة الامنية المتواجدين في المحكمة واستفسر منهم عن سبب عدم السماح لهم بالزيارات حتى الآن, فكانت الاجابة بأن مكتب الأمن القومي والأمن السياسي يرفضان السماح بذلك, وقد فوجئ رئيس المحكمة بمثل هذا الرد وقال: ((منفعلاً بأن هؤلاء هم أكراد وليسوا قاعدة)) وهذا يعني بان رئيس المحكمة بنفسه لم يجد تفسيراً ومبررا لهذا التصرف المستغرب وهذا العناد من قبل هاتين الجهتين وخاصة انه وبحسب الإجراءات والتقاليد المتبعة ينبغي ان تكون المحكمة وحدها المسؤولة عن تقرير مصيرهم بعد تحويلهم اليها.
إننا في اللجنة المركزية في الوقت الذي نعرب عن قلقنا العميق إزاء أوضاع هؤلاء الرفاق بسبب تعنت جهة الإعتقال ورفضها تنفيذ القرارات التي تصدرها المحكمة, وعجز الأخيرة عن تأمين لقاء بين محامي الدفاع وموكليهم.
ناهيك عن فتح الزيارات لذويهم, وخاصة ان المحكمة قد قررت ان تكون جلسة الدفاع في 13/3/2011 فكيف لوكلاء الدفاع أن يقدموا دفوعهم إذا لم يتمكنوا من الإلتقاء بموكليهم نهائياً..؟ مما يزيد من قلقنا وشكوكنا حول مصيرهم وأوضاعهم الصحية وأن ثمة أمر تخفيه جهة الاعتقال من وراء هذه التصرفات.
11/2/2011
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوري






