بلاغ صادر عن اجتماع الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

عقدت الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا اجتماعها الدوري ، في30/1/2011 ،  وتناولت في هذا الاجتماع الاوضاع في المنطقة وتطورات الساحة الوطنية السورية والقومية الكردية .

لقد ناقشت الامانة العامة باسهاب تطور الاوضاع في المنطقة والمظاهرات والتحركات الجماهيرية التي قامت في كل من الجزائر والسودان و الاردن واليمن وموريتانيا بصورة عامة وفي تونس ومصر بصورة خاصة ، واكدت على ان انتفاضة شعوب هذه البلدان ، جاءت بمثابة ردود افعال طبيعية ضد الانظمة التي تقمع الحريات وتنهب خيرات الوطن وتجعل الشعب يعيش في فقر مدقع وتضع في السجون والمعتقلات كل من يحتج ضد هذه السياسات او يعبر عن رأي مخالف.
 واعربت الامانة العامة عن موقفها المؤيد والمتضامن مع هذه الشعوب وحقها في العيش بحرية وكرامة في ظل انظمة ديمقراطية تؤمن العيش الكريم لجميع المواطنين .

كما واكدت الامانة العامة على ان تأثير ثورة الشعب التونسي وانتفاضة شعب مصر سوف تؤثر تأثيرا كبيرا على الانظمة الشمولية العربية التي تعاني من الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتضعها امام خيار الرحيل او الاستجابة لمطالب الشعب في التخلي عن نهج العنف واطلاق الحريات الديمقراطية ، بدلا من الاستمرار في فرض السلطة اعتمادا على القوى والاجهزة الامنية التي اثبتت تجربة الشعب التونسي والمصري على انها غير قادرة على حماية هذه الانظمة من غضبة شعوبها .

وعند بحث تطور الاوضاع على الساحة الداخلية السورية ، اكدت الامانة العامة على تدهور هذه الاوضاع على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل حالة الطوارئ  والاحكام العرفية ، المفروضة منذ قرابة نصف قرن ، والفساد المستشري والبطالة المستفحلة والنسبة العالية للمواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر .

كما واكدت الامانة العامة على انه بدلا من ان يأخذ النظام تطورات الساحة العربية والغليان الشعبي بعين الاعتبار فيبادر الى مراجعة النفس والبدء باصلاحات واطلاق الحريات العامة والمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير ويضع حدا للفساد ويعالج ازمة البطالة والوضع الاقتصادي المتأزم لتحسين الاحوال المعيشية للشعب ..

نقول بدلا من ذلك زاد النظام في الاونة الاخيرة من وتيرة سياسة القمع والاعتقالات الكيفية ضد قوى المعارضة الوطنية بصورة عامة والكردية منها بصورة خاصة والتي ظهرت بابشع صورها في المناطق الكردية من خلال ارتفاع وتيرة سياسة القمع والاعتقالات التعسفية التي طالت السياسيين والادباء والشعراء والناشطين في مجال حقوق الانسان من المواطنين الكرد ، اضافة الى فصل العديد من المعلمين الكرد ونقل اخرين من التدريس الى وظائف اخرى بايعاز من الاجهزة الامنية …
لقد ادانت الامانة العامة هذه السياسة القمعية وطالبت بالاعتراف بالحقوق القومية الديمقراطية المشروعة للشعب الكردي في سوريا ، كما وجددت الدعوة بالغاء حالة الطوارئ والاحكام العرفية واطلاق الحريات الديمقراطية مع اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير .


وعند بحث الاوضاع على الساحة الكردستانية ، طالبت الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا ، النظام التركي بالتخلي عن سياسته الديماغوجية والاعتراف الصريح والواضح بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في كردستان تركيا وباللغة الكردية ، التي يتكلم بها قرابة ثلاثين بالمئة من المواطنين في تركيا ، كلغة رسمية ثانية في البلاد .

وبالكف عن ملاحقة واعتقال واصدار الاحكام الجائرة بحق الوطنيين الكرد بمن فيهم رؤساء البلديات والنواب الذين انتخبهم الشعب الى البرلمان ..وفي كردستان ايران دانت الامانة العامة السياسة القمعية التي يمارسها النظام الايراني الرجعي ضد ابناء الشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان وحملة الاعتقالات المستمرة والاحكام الجائرة ، بما فيها احكام الاعدام ، التي يصدرها هذا النظام بحق الوطنيين الكرد واكدت الامانة العامة على ان حل قضية الشعب الكردي على مستوى كردستان ، لايمكن ان يتم عن طريق القمع والعنف واستعمال القوة مهما بلغت قوة الانظمة التي تقتسم كردستان .

وان مصلحة شعوب هذه المنطقة تكمن في التفاهم والتآخي والاعتراف المتبادل بحقوق بعضها بعضا وبحل القضية الكردية عن طريق الحوار الديمقراطي السلمي بعيدا عن استعمال القوة ولغة التهديد والوعيد ..
30 / 1 / 2011 
 الامانة العامة

للمجلس السياسي الكردي في سوريا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…